جزهما دون ما لا يصدق عليه إلا كونه نماء لها كثمار الأشجار ، سيما عند
أوان اقتطافها ، بل ويقوى عدم التبعية أيضا في التزلزل فيما كانت العين
له كالوعاء نحو الحمل في بطن أمه ، ولذا لا يدخل الجنين في بيع الأمهات
إلا بالشرط على الأشهر خلافا للشيخ في ( محكى مبسوطه ) وأما اللبن فهو
من الأجزاء الداخلة في المبيع حيث إنه ينشخب من عروق في الضرع
الشخاب الدم من العرق ، وليس الضرع وعاء له حتى يكون نسبته إليه
نسبة الحمل إلى الحامل .
هذا بناء على ما قويناه في العين من الملك المتزلزل وفي النماء باللزوم
وعدم التبعية لها في التزلزل . وأما بناء على التبعية في الملك المتزلزل أو الإباحة
المجردة فالحكم بها في المتصلة أوضح منها في المنفصلة .
الثاني - في التصرفات المتوقفة على الملك وهي أمور :
منها - البيع ، فيصح على القول بالملكية ويقع باطلا أو فضوليا على
القول بالإباحة فإن كان هناك اجماع على الجواز ، فلا بد على القول بها
من الالتزام بدخوله آنا ما في ملك البايع ، للجمع بين الأدلة وهو التزام
بخلاف القواعد المقررة إلا أنه يمكن تطبيق الصحة على القاعدة ، وإن قلنا
بالإباحة غير أنه يقع للمالك دون البايع لتحقق الإذن الضمني أو بشاهد
شرح
بأحد الموجبات على - ما هو المشهور - وعلى كل فالضمان فيها معاوضي ممضى
فإن كلا من المتعاطيين أقدم على ضمان ما أخذه من صاحبه بما دفعه إليه
من العوض على كل من المباني المذكورة ، غاية الأمر بناء على المشهور
ما حصل بالتعاطي لكل منهما هو الإباحة المطلقة فيما أخذه من صاحبه وحصول
ما قصده من الملك يتوقف على أحد الموجبات له ، وهو لا ينافي كون الضمان
معاوضيا . فهي مشمولة لقاعدة ( الخراج بالضمان ) ولا وجه لعدم الشمول
لها بناء على الإباحة كما لا يخفى .