بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله جاعل العلم حياة القلوب من الردى ، ونور الأبصار من
العمى ، ورافع قدر العلماء بتفضيل مدادهم على دماء الشهداء ( 1 )
والشكر له على انتظامنا في عدادهم ، أو مكثري سوادهم . وأفضل
صلواته وأكمل تحياته على أهل علمه المخزون ، وسره المكنون ، حملة علم
الكتاب : محمد وآله الأطهار الأطياب
وبعد فيقول الراجي عفو ربه الغني محمد بن محمد تقي آل بحر
العلوم الطباطبائي : إني - وإن كنت أول الأمر عند استقبال العمر لم
أقصر في طلب العلوم حسب إمكاني ، ولم يضع في غيره إلا القليل من
زماني ، فكم سهرت لتحصيلها طوال الليالي ، واستخرجت بغوص الفكر
في بحارها غوالي اللئالي ، أجيل في مضاميرها سوابق أفكاري ، وأصيب
غوامضها بصوائب سهام أنظاري - لكني لم أحفظ بالتحرير ما استحصلته من
هامش
( 1 ) هذا مضمون أحاديث نبوية كثيرة متقاربة اللفظ ، منها ما ( عن الإمام
الصادق عليه السلام عن آبائه عن علي - عليه السلام - قال قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
إذا كان يوم القيامة وزن مداد العلماء بدماء الشهداء ، فيرجح مداد العلماء على دماء
الشهداء " .
راجع - عن فضل العلم والعلماء - كتاب العلم ( بحار الأنوار ج 1 - 2 )
من الطبعة الجديدة . فقد جمع فأوعى كل الآيات والأحاديث الواردة في ذلك
الموضوع .
وذكر العجلوني في ( كشف الخفاء ج 2 برقم 2276 ) الحديث بلفظ " مداد
العلماء أفضل من دم الشهداء " وأستعرض ألفاظ الحديث المختلفة ، فراجع .