درس علوم العربية والبلاغة والتفسير وقسما من الرياضيات وسطوح
الفقه والأصول على العلماء المتخصصين لتلك العلوم - يومئذ - .
وما إن بلغ عمره ( الثلاثين عاما ) حتى امتطى صهوة ( البحث الخارج )
فحضر الأصول والفقه على أستاذ العلماء المحقق النائيني - قدس سره - أكثر
من عشر سنين ، وحضر الأصول أيضا على المحققين الآيتين : الشيخ ضياء
الدين العراقي والشيخ محمد حسين الأصفهاني .
ولازم - أخيرا في الفقه - أستاذيه الجليلين الآيتين الورعين : الشيخ
محمد رضا آل يسين ، والسيد عبد الهادي الشيرازي - تغمدهما الله برضوانه -
وحضر عليه - ولا يزال - جم غفير من رواد العلم وأرباب الفضل
من العرب والفرس بحيث لا يسع المجال لاستعراضهم ، فقل أن تجد من
فضلاء العصر - اليوم - إلا وقد حضر عليه قسما من دروسه الفقهية أو الأصولية
ولقد أصبح - اليوم من مراجع الشيعة وفقهاء الأمة ، يعترف بمكانته
العلمية الخاص والعام . هذا بالإضافة إلى ما يتمتع به ( سيدنا التقي ) من
خلق وورع نادرين . ويقيم إمامة الجماعة - صباحا ومغربا - في جامع الشيخ الطوسي
- قدس سره - وظهرا في جامع الشيخ الأنصاري - رحمه الله -
كتب وألف في الفقه والأصول وغيرهما من العلوم الدينية كثيرا ، من
ذلك : تقريرات أساتذته العظام في الفقه والأصول ، وتعليقة على مكاسب
الشيخ الأنصاري ، وتعليقة على رسالة المغفور له آية الله أستاذه الشيرازي ،
وكتاب واقعة الطف ، ورسالة عملية .
وأخيرا طلبنا من سماحته أن يقوم بدور الملاحظة والتعليق على هذا
السفر القيم ( بلغة الفقيه ) فكان هذا المجهود الثمين نقدمه إلى المطبعة مستعينين
بالله تعالى على اكماله والله ولي التوفيق . إدارة مكتبة العلمين العامة
في النجف الأشرف
بلغة الفقيه — صفحة 8
مساهمون: السيد محمد آل بحر العلوم
ص٨