بل المتواترة معنى - على ثبوته للشريك ببيع شريكه حصته ، فله سلطنة انتزاع
المبيع - قهرا - من المشتري بنفسه ، وهو يسقط بالاسقاط ، اجماعا من
المسلمين لكونه رخصة ، لا عزيمة ، شرع ارفاقا للشفيع بدفع ضرر الشركة
عن نفسه ، ولعدم كون الموجب له علة تامة ، وينتقل بالإرث على الأشهر
- بل المشهور - للاجماع المحكي نصا وظاهرا ، المعتضد بالشهرة العظيمة ،
وللنبوي المنجبر : ( ما ترك الميت من حق فلوارثه ) ( 1 ) المؤيد بعمومات
أدلة الإرث ، كتابا وسنة .
وأما نقله بمعنى تحويله منه إلى غيره ، فلم أعثر على من جوزه ، بل
الظاهر ، اتفاقهم على عدمه ، من غير فرق بين نقله مستقلا أو منضما إلى حصته .
وفي سقوطه ببيع حصته ، فللمشتري الشفعة فيه أو بقاؤه للأصل مع
كون الشركة علة الحدوث دون البقاء - وجهان : ولعل الأول هو الأقوى
نعم يصح الصلح المتضمن للاسقاط عليه مطلقا ، ولو من الأجنبي
فيسقط بمجرده من دون حاجة إلى إنشاء الاسقاط ، إلا إذا صالحه على
نفس الاسقاط فيجب عليه فعله ، ولا يسقط بدونه ، ولكن ، لو تركه
وأخذ بحقه ، ملكه ، وإن أثم بالترك . ومثله ما لو وقع الصلح على مجرد
ترك استيفاء الحق دون نفس الحق ، فله استيفاؤه لبقاء الحق بالفرض ،
وإن أثم به .
اللهم إلا أن أن تدعى الملازمة بين السقوط والالتزام بعدم الاستيفاء
ولكنه على عهدة مدعيها .
نعم يبقى هنا سؤال الفرق بين الانتقال القهري بالإرث والنقل
الاختياري إلى الأجنبي بأحد النواقل منضما معه حصته - أيضا - كي ينتقل
هامش
( 1 ) راجع : كتاب الرياض للسيد الطباطبائي : ج 1 فصل 3 الخيار ، باب
أن الخيار يورث .