والموات - إن لم يجر عليه ملك مسلم ، فهو لإمام المسلمين ، يفعل به ما يشاء
وليس هذا القسم من محل البحث المقصود .
( الثاني ) ما ليس كذلك ، وهو أربعة أقسام : الأول - الأرض
المفتوحة عنوة ، الثاني - أرض الجزية ، وهي التي صولح عليها ، الثالث
الأرض التي أسلم عليها أهلها طوعا ، الرابع - أرض الأنفال ( 1 )
وهذه القسمة لا تنافي تقسيم أكثر الفقهاء لها إلى الأقسام الأربعة لأن
نظرهم في التقسيم إليها من حيث تعلق يد الكفار بها واستيلائهم عليها .
( تنبيه ) : جمع الأرض على الأراضي على غير قياس ، لأن ( فعل )
لا يجمع علي ( فعالي ) ، بل هو جمع ( فعلاء ) كصحراء وصحاري ، قال
في ( المسالك ) : ( . . وربما جمعها - أي الأرض - بعضهم على الأراضي
وغلط في ذلك ) ( 2 ) وعن الحواشي المنسوبة إلى الشهيد - رحمه الله - : ( أن
جمع الأرض على الأراضي غلط ) .
قلت : هو جمع سماعي على غير قياس ، قال في ( الصحاح ) :
( . . وقد تجمع - أي الأرض - على أروض ، وزعم أبو الخطاب :
أنهم يقولون : أروض ، وأراض ، كما قالوا : أهل ، وأهال ، والأراضي
- أيضا - على غير قياس ) ( 3 ) وقال في ( القاموس ) : ( . . أرضات
وأروض وأرضون وأراض ، والأراضي غير قياسي ) ( 4 ) وعن المصباح
( . . قال أبو زيد : وسمعت العرب تقول في جمع الأرض : الأراضي
والأروض ، مثل : فلس وفلوس ، وجمع فعل وفعالي في أرض وأراضي
شرح
( 1 ) راجع هذا التقسيم - باقتضاب - في المقدمة الأولى من الرسالة المذكورة .
( 2 ) راجع : مسالك الأفهام للشهيد ج 2 أوائل كتاب إحياء الموات .
( 3 ) راجع : الصحاح للجوهري ، باب الضاد ، فصل الألف بمادة ( أرض )
( 4 ) راجع : تمام المادة - في ( القاموس ) أول باب الضاد فصل الهمزة .