في مدة الخيار بما إذا كان بعد القبض ، لا قبله ، وإن توهم كونه من
تعارض القاعدتين فيه .
وأما إذا كان التلف بعد القبض فمن ضمان المشتري في جميع صورها
أيضا - إلا إذا كان الخيار خاصا بالمشتري ، فإنه المتيقن خروجه - بما دل
على كون التالف في مدة الخيار ممن لا خيار له - عن القاعدة الأولية التي
مقتضاها كون التالف منه ، لأنه تلف في ملكه وهو مقبوض له .
ويلحق بهذه الصورة في الخروج عن القاعدة الأولية : ما لو كان
الخيار للأجنبي ، وكان بجعل من المشتري توكيلا منه - منفردا كان أو منضما
إلى نفسه - لا تحكيما ، فافهم .
الخامس - المراد بالضمان في هذه القاعدة هو المراد منه في قاعدة
تلف المبيع قبل قبضه ، بمعنى انفساخ العقد وحله ، فلا يفتقر بعد التلف
إلى فسخ ذي الخيار ، لتحقق الانفساخ بمجرد تحقق التلف ، فلم يبق عقد
- حينئذ - حتى تكون له سلطنة على الفسخ بالخيار ، وهو واضح
هذا آخر ما أردنا بيانه في هذه المسألة والله العالم
بحقائق أحكامه
بلغة الفقيه — صفحة 206
مساهمون: السيد محمد آل بحر العلوم
ص٢٠٦