والجواب عنه : إن المعاطاة يعتبر فيها غير اللفظ ما يعتبر في العقود
التي منها قصد التمليك بالايجاب والقبول الفعليين كالعقود المعتبر فيها قصد
التمليك بالايجاب والقبول اللفظيين ، فالقبض والاقباض في المعاطاة يقصد
بهما التمليك والتملك ، وفي العقود يترتبان على ما قصد التمليك به من العقد
فالعقد الفاسد قصد التمليك به ، لا بما يترتب عليه من القبض والاقباض
فما قصد به التمليك من العقد لم يقع ، وما وقع من القبض والاقباض لم
يقصد بهما التمليك ، فلم يقع عقد ولا معطاة ، فلا تكون مضمونة إلا
بعوضه الواقعي من المثل أو القيمة .
والثاني - إن اطلاق كلامهم في الكلية الايجابية يشمل صورة علم
البائع مع جهل المشتري ، وحينئذ يقتضي سقوط الضمان للغرور .
وفيه : - مع أنه غير مطرد إلا إذا استلزم غرامة البدل الواقعي
زيادة الضرر على المسمى - أنه لا غرور من البائع حتى يوجب عدم ضمان
ماله وسقوط احترامه ، وجهل المشتري لتقصيره في تعليم الأحكام الشرعية
غير موجب لسقوط الضمان عنه .
بلغة الفقيه — صفحة 116
مساهمون: السيد محمد آل بحر العلوم
ص١١٦