قالوا : ما بقي منا إنسان إلا امتلأ فوه ووجهه وعيناه ترابا ، وقالوا : سمعنا كهيئة المدية
في الطست الحديد . قلت : روى أبو داود إلى قوله ليس في أشر ولا بطر .
11 - باب قتال فارس والروم :
( 700 ) حدثنا معاوية بن عمرو ، ثنا أبو إسحاق ، عن الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي
عمرو ، عن ابن محيريز ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " فارس نطحة أو نطحتان
ثم لا فارس بعدها أبدا ، والروم ذات القرون كلما هلك قرن خلف مكانه قرن أهل
صخر وأهل بحر هيهات لا خير ، اللهم هم أصحابكم ما كان في العيش خير " .
12 - باب في الخوارج أهل البغي وقتالهم :
( 701 ) حدثنا روح بن عبادة ، ثنا عثمان الشحام ، ثنا مسلم بن أبي بكرة ، عن أبيه ،
أن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - مر برجل ساجد وهو منطلق إلى الصلاة فقضى النبي - صلى الله عليه وسلم -
الصلاة ورجع وهو ساجد فقام النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال : " من يقتل هذا ؟ " . فقام رجل
فحسر عن يديه فاخترط سيفه وهزه فقال : يا نبي الله بأبي أنت وأمي كيف أقتل رجلا
ساجدا يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
" أما والذي نفسي بيده لو قتلتموه لكان أول فتنة وآخرها " . .
( 702 ) حدثنا روح بن عبادة ، ثنا عثمان الشحام ، ثنا مسلم بن أبي بكرة وسألته هل
سمعت في الخوارج من شئ ؟ قال : سمعت والدي أبا بكرة يقول عن نبي
الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : " سيخرج من أمتي أقوام أشداء أحداء ذلقة ألسنتهم بالقرآن
لا يجاوز إيمانهم تراقيهم ، فإذا رأيتموهم فأنيموهم فالمأجور من قتلهم " .
( 703 ) حدثنا عبد المنعم بن إدريس بن سنان ، ثنا كوثر بن حكيم ، عن نافع ، عن
ابن عمر ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لابن أم عبد : " هل تعلم حكم الله فيمن
بغى من هذه الأمة ؟ " . قال : الله ورسوله أعلم . قال : " فإن حكم الله فيمن بغى
من هذه الأمة أن لا يقبل أسيرهم ولا يجاز على جريحهم ولا يتبع مدبرهم ولا يقسم
فيهم هكذا حكم الله فيمن بغى من هذه الأمة " . وهم عندنا الخوارج .
بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث — صفحة 220
مساهمون: علي بن أبي بكر الهيثمي
ص٢٢٠