( 677 ) حدثنا عفان ، ثنا حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن سعيد بن المسيب
قال : أقبل صهيب مهاجرا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فاتبعه نفر من قريش ، ونزل عن راحلته
وانتثل ما في كنانته ، ثم قال : يا معشر قريش لقد علمتم أني من أرماكم رجلا وأيم الله
لا تصلون حتى أرمي بكل سهم معي في كنانتي ثم أضرب بسيفي ما بقي في يدي
منه شئ ، ثم افعلوا ما شئتم وإن شئتم دللتكم على مالي وقينتي بمكة وخليتم سبيلي ،
قالوا : نعم ففعل ، فلما قدم على النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة قال : " ربح البيع أبا يحيى
ربح البيع أبا يحيى " . قال : ونزلت : ( ومن الناس من يشرى نفسه ابتغاء مرضات
الله والله رؤوف بالعباد ) .
3 - باب دوام الهجرة :
( 678 ) حدثنا معاوية بن عمرو ، ثنا أبو إسحاق ، عن عثمان بن عطاء ، عن أبيه ،
عن ابن السعدي ، قال : وفدت مع قومي على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا من أحدثهم
سنا فقضوا حوائجهم وأنا في رحالهم أو ظهرهم ، فقال : " هل بقي منكم أحد ؟ " .
قالوا : نعم غلام في ظهرنا أو في رحالنا ، فقال : " أرسلوا إليه أما إن حاجته من
خير حوائجكم " . فأرسلوا إلي فدخلت عليه فقال : " ما حاجتك ؟ " . فقلت : حاجتي
أن تخبرني هل انقطعت الهجرة ، فقال : " لا تنقطع الهجرة ما قوتل الكفار " .
4 - باب الإقامة بالأرض بعد فتحها :
( 679 ) حدثنا الحسن بن موسى الأشيب ، ثنا شعبة بن الحجاج ، عن النعمان بن
سالم ، عن رجل حدثه ، عن حيدر بن مطعم ، قال : قلت : يا رسول الله إن الناس
يزعمون أن ليس لنا في مقامنا أجر من أجل أنا بمكة ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
" كذبوا أو لم تصدقوا أوليس كذلك لتأتينكم أجوركم ولو كان أحدكم في جحر
ثعلب " .
5 - باب غزوة بدر :
( 680 ) حدثنا الحسن بن موسى ، ثنا حماد بن سلمة ، عن عاصم بن بهدلة ، عن زر
ابن حبيش ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : كنا يوم بدر ثلاثة على بعير فكان علي
بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث — صفحة 214
مساهمون: علي بن أبي بكر الهيثمي
ص٢١٤