كتاب المغازي
1 - باب دعائه - صلى الله عليه وسلم - إلى الإسلام :
( 675 ) حدثنا الحكم بن موسى ، ثنا عباد بن عباد ، عن محمد بن عمرو ، عن ربيعة
ابن عباد ، قال : رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدعو الناس إلى الإسلام بذي المجاز وخلفه
رجل أحول وهو يقول : لا يفتنكم عن دينكم ودين آبائكم ، قال : فقلت لأبي وأنا
غلام : من هذا الأحول الذي يمشي خلفه ؟ قال : هذا عمه أبو لهب .
2 - باب ما جاء في الهجرة إلى المدينة وغيرها :
( 676 ) حدثنا بشر بن عمر الزهراني ، ثنا حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن
الحسن ، قال : ثنا سراقة بن مالك ، قال : جعلت قريش في رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
وأبي بكر أربعين أوقية ، فجاءني رجل فقال : إن الرجلين اللذين جعلت قريش فيهما
أربعين أوقية بمكان كذا وكذا ، فأتيت فرسي وهو في الرعي فنفرت بها ، ثم أخذت
رمحي فجعلت أجره خشية أن يشاركني فيه أهل الماء فأدركتهما ، فقال أبو بكر :
هذا طالب يطلبنا ، فالتفت فقال : " اللهم أكفناه بما شئت " . فوجلت فرسي وإني
لفي جدد من الأرض ، فوقعت على حجر ، فوجعت حتى ما أعبأ بالشر شيئا ، ثم
قمت فقلت : أدعو الله أن يخلصني ويخلص وما على هذه أن لا تهيجه فدعا الله فخلص
فرسه فكنت أول النهار له طالبا وآخره له مسلحة ، وقال : فإذا استقرينا بالمدينة فإن
شئت أن تأتينا فأتنا ، فلما قدمت المدينة وكان قد بلغني أنه يريد أن يبعث إلى قومي
خالد بن الوليد ، قال : فأتيته فقلت : أنشدك النعمة ، قال : وما ذاك : ؟ قلت : بلغني
أنك تريد أن تبعث إلى قومي جيشا ، قلت : أريد أن توادعهم فإن أسلم قومك دخلوا
معهم وإلا لم يخش بصدور قومهم عليهم فأخذ بيد خالد فقال : اصنع ما أراد ، فذهب
معه خالد فوادعهم إن أسلم قومهم دخلوا معهم ومن يوصل إليهم من الناس كانوا
على مثل عهدهم فأنزل الله - عز وجل - : ( إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم
ميثاق ) فكان من وصل إليهم كان على مثل عهدهم . قلت : عند البخاري بعضه .