كتاب الإمارة
1 - باب ما جاء في الخلفاء : ( 591 ) حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني ، ثنا حشرج بن نباتة ، حدثني سعيد بن
جمهان ، عن سفينة مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : لما بنى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
المسجد وضع حجرا ثم قال : " ليضع أبو بكر حجره إلى جنب حجري " ، ثم قال :
ليضع عمر حجره إلى جنب حجر أبي بكر ، ثم قال : ليضع عثمان حجره إلى جنب
حجر عمر ، ثم قال : هؤلاء الخلفاء من بعدي .
( 592 ) حدثنا يحيى بن عبد الحميد ، ثنا حشرج بن نباتة قال : وسمعت العوام بن
حوشب قال : فذكره أيضا .
( 593 ) حدثنا يحيى بن أبي بكير ، ثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن عمرو
ابن ميمون قال : شهدت عمر بن الخطاب غداة طعن فكنت في الصف الثاني وما يمنعني
أن أكون في الصف الأول إلا هيبته ، كان يستقبل الصف إذا أقيمت الصلاة فإن رأى
إنسانا متقدما أو متأخرا أصابه بالدرة ، فذلك الذي منعني أن أكون في الصف الأول ،
فكنت في الصف الثاني ، فجاء عمر يريد الصلاة ، فعرض له أبو لؤلؤة غلام المغيرة
ابن شعبة فناجاه عمر غير بعيد ثم تركه ثم طعنه ، قال : فرأيت عمر مائلا بيده هكذا
يقول : دونكم الكلب قد قتلني وماج الناس ، قال : فخرج ثلاثة عشر رجلا فمات
منهم ستة أو سبعة ، وماج الناس بعضهم في بعض فشد عليه رجل من خلفه فاحتضنه ،
قال قائل : الصلاة عباد الله قد طلعت الشمس ، فتدافع الناس فدفعوا عبد الرحمن
ابن عوف فصلى بهم بأقصر سورتين في القرآن : ( إذا جاء نصر الله ) و ( إنا
أعطيناك الكوثر ) واحتمل فدخل عليه الناس ، قال : يا عبد الله بن عباس أخرج فناد
في الناس أعن ملامتكم كان هذا ؟ قالوا : معاذ الله ولا علمنا ولا أطلعنا . قال : ادعوا
لي بالطبيب ، فدعي فقال : أي الشراب أحب إليك ؟ قال : النبيذ ، فضرب نبيذا
فخرج من بعض طعناته ، فقال الناس : هذا صديد ، فقال اسقوه لبنا ، فشرب لبنا
بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث — صفحة 185
مساهمون: علي بن أبي بكر الهيثمي
ص١٨٥