بعضهم : هي في ماله . وقال عثمان البتي : يسقط عنه من الدية قدر الجراحة التي اقتص
منها ، وهو قول ابن مسعود . فعمدة الفريق الأول : إجماعهم على أن السارق إذا مات من
قطع يده أنه لا شئ على الذي قطع يده . وعمدة أبي حنيفة : أنه قتل خطأ وجبت فيه
الدية ، ولا يقاد عند مالك في الحر الشديد ولا البرد الشديد ويؤخر ذلك مخافة أن
يموت المقاد منه ، وقد قيل : إن المكان شرط في جواز القصاص وهو غير الحرم . فهذا
هو حكم العمد في الجنايات على النفس وفي الجنايات على أعضاء البدن ، وينبغي أن
نصير إلى حكم الخطأ في ذلك . ونبتدئ بحكم الخطأ في النفس .
بداية المجتهد ونهاية المقتصد — صفحة 334
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٣٣٤