وبالثاني قال الشافعي . وسبب اختلافهم : هل هي عبادة متعلقة بيوم العيد ؟ أو بخروج شهر
رمضان ؟ لان ليلة العيد ليست من شهر رمضان . وفائدة هذا الاختلاف في المولود يولد
قبل الفجر من يوم العيد ، وبعد مغيب الشمس هل تجب عليه أم لا تجب ؟
الفصل الخامس : في مصرفها
وأما لمن تصرف ، فأجمعوا على أنها تصرف لفقراء المسلمين لقوله عليه الصلاة
والسلام : أغنوهم عن السؤال في هذا اليوم . واختلفوا هل تجوز لفقراء الذمة ؟
والجمهور على أنها لا تجوز لهم وقال أبو حنيفة : تجوز لهم . وسبب اختلافهم : هل
سبب جوازها هو الفقر فقط ، أو الفقر مع الاسلام معا ؟ فمن قال : الفقر ، والإسلام لم يجزها
للذميين ، ومن قال : الفقر فقط ، أجازها لهم . واشترط قوم في أهل الذمة الذين تجوز لهم أن
يكونوا رهبانا وأجمع المسلمون على أن زكاة الأموال لا تجوز لأهل الذمة لقوله عليه
الصلاة والسلام صدقة تؤخذ من أغنيائهم ، وترد إلى فقرائهم .
بسم الله الرحمن الرحيم
. . . وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما .
بداية المجتهد ونهاية المقتصد — صفحة 226
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٢٢٦