قد ادهأمت وأمست ماؤها غدق * يمشي معا أصلها والفرع ابانا
إلى خضارم مثل الليل متجئا * فوما وقضبا وزيتونا ورمانا
فيها كواكب مثلوج مناهلها ، * يشفي الغليل بها من كان صديانا
ومقربات صفون بين أرحلنا * تخالها بالكماة الصيد قضبانا
وقال عروة بن حزام :
أحقا يا حمامة بطن وج * بهذا النوح إنك تصدقينا
غلبتك بالبكاء لان ليلي * أواصله وانك تهجعينا
وإني إن بكيت بكيت حقا ، * وإنك في بكائك تكذيبنا
فلست وإن بكيت أشد شوقا ، * ولكني أسر وتعلنينا
فنوحي يا حمامة بطن وج ، * فقد هيجت مشتاقا حزينا
وقال كعب بن مالك الأنصاري :
قضينا من تهامة كل إرب * بخيبر ثم أغمدنا السيوفا
نسائلها ولو نطقت لقالت * قواطعهن دوسا أو ثقيفا
فلست لمالك إن لم نزركم * بساحة داركم منا ألوفا
وننتزع العروش عروش وج ، * وتصبح دوركم منا خلوفا
وجر : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، وراء ، الوجر :
أن توجر ماء أو دواء في وسط حق الصبي ، والوجر :
الخوف ، ووجر : جبل بين أجإ وسلمى . ووجر
أيضا : قرية بهجر .
وجرة : بالفتح ثم السكون ، وهو واحد الذي قبله
أو تأنيثه ، وقال الأصمعي : وجرة بين مكة والبصرة ،
بينها وبين مكة نحو أربعين ميلا ، ليس فيها منزل
فهي مرب للوحش ، وقيل : حرة ليلى ، ووجرة
والسي : مواضع قرب ذات عرق ببلاد سليم ،
قاله السكرى في قول جرير :
حييت لست غدا لهن بصاحب * بحزيز وجرة إذ يخدن عجالا
وقال بعض العشاق :
أرواح نعمان هلا نسمة سحرا ، * وماء وجرة هلا نهلة بفمي
وقال : وجرة دون مكة بثلاث ليال ، وقال محمد
ابن موسى : وجرة على جادة البصرة إلى مكة بإزاء
الغمر الذي على جادة الكوفة منها يحرم أكثر الحاج
وهي سرة نجد ستون ميلا لا تخلو من شجر ومرعى
ومياه والوحش فيها كثير ، قال أبو عبيد الله
السكوني : وجرة منزل لأهل البصرة إلى مكة ،
بينه وبين مكة مرحلتان ، ومنه إلى بستان ابن عامر
ثم إلى مكة وهو من تهامة ، قال أعرابي :
وفي الجيرة الغادين من بطن وجرة * غزال أحم المقلتين ربيب
فلا تحسبي أن الغريب الذي نأى ، * ولكن من تنأين عنه غريب
وقال بعض الاعراب :
أتبكي على نجد وريا ولن ترى * بعينيك ريا ما حييت ولا نجدا
معجم البلدان — صفحة 362
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٣٦٢