قول عمرو بن سالم الخزاعي يخاطب رسول الله ، صلى
الله عليه وسلم :
يا رب إني ناشد محمدا * حلف أبيه وأبينا الا تلدا
فانصر هداك الله نصرا أعتدا * إن قريشا أخلفوك الموعدا
ونقضوا ميثاقك المؤكدا
وزعموا أن لست أدعو أحدا * وهم أذل وأقل عددا
هم بيتونا بالوتير هجدا * وقتلونا ركعا وسجدا
وكان رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، لما صالح قريشا
عام الحديبية أدخل خزاعة في حلفه ودخلت كنانة
في حلف قريش فبغت كنانة على خزاعة وساعدتها
قريش فذلك كان سبب نقض الصلح وفتح مكة ،
وكانت الوقعة بين كنانة وخزاعة في سنة سبع من
الهجرة ، فقال بديل بن عبد مناة :
تعاقد قوم يفخرون ولم تدع * لهم سيدا يندوهم غير نافل
أمن خيفة القوم الألى تزدريهم * تجير الوتير خائفا غير آيل ؟
وقال أبو سهم الهذلي :
ولم يدعوا بين عرض الوتير * وبين المناقب إلا الذئابا
وقالوا في تفسيره : الوتير ما بين عرفة إلى أدام ،
وقال أهبان بن لغط بن عروة بن صخر بن يعمر
ابن نفاثة بن عدي بن الدئل من كنانة :
ألا أبلغ لديك بني قريم * مغلغلة يجئ بها الخبير
فزدوا لي الموالي ثم حلوا * مرابعكم إذا مطر الوتير
باب الواو والثاء المثلثة وما يليهما
الوثيج : بضم أوله ، وفتح ثانيه ، وتشديد الياء المثناة
من تحتها : موضع ، قال عمرو بن الأهتم يصف ناقته :
مرت دوين حياض الماء فانصرفت * عنه وأعجلها أن تشرب الفرق
حتى إذا ما أفاءت واستقام لها * جزع الوثيج بالراحات والرفق
باب الواو والجيم وما يليهما
وج : بالفتح ثم التشديد ، والوج في اللغة : عيدان
يتداوى بها ، قال أبو منصور : وما أراه عربيا محضا ،
والوج : السرعة ، والوج : القطا ، والوج : النعام ،
وفي الحديث أن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، قال :
إن آخر وطأة لله يوم وج : وهو الطائف ، وأراد
بالوطأة الغزاة ههنا وكانت غزاة الطائف آخر غزوات
النبي ، صلى الله عليه وسلم ، وقيل : سميت وجا
بوج به عبد الحق من العمالقة ، وقيل : من خزاعة ،
وقد ذكرت خبرها مستقصى في الطائف ، قال أبو
الصلت والد أمية يصفها :
نحن المبنون في وج على شرف * تلقى لنا شفعا منه وأركانا
إنا لنحن نسوق العير آونة * بنسوة شعث يزجين ولدانا
وما وأدنا حذار الهزل من ولد * فيها وقد وأدت أحياء عدنانا
ويانع من صنوف الكرم عنجدنا * منه ، ونعصره خلا ولذانا