منه فعقاب وثنايا غليظة ، وما يلي المشرق ، وظاهره
فيه أودية تذهب نحو مطلع الشمس ، كلها العارض
هو الجبل ، قال : ولا نعلم جبلا يسمى عارضا غيره ،
وطرف العارض في بلاد بني تميم في موضع يسمى
القرنين فثم انقطع طرف العارض الذي من قبل
مهب الشمال ثم يعود العارض حتى ينقطع في رمل
الجزء ، وبين طرفي العارض مسيرة شهر طولا ثم
انقطع ، واسم طرفه الذي في رمل الجزء الفرط
الذي يقول فيه وعلة الجرمي في الجاهلية :
اسأل مجاور جرم هل جنيت لهم * حربا تزيل بين الجزء والخلط ؟
وهل علوت بجرار له لجب * يعلو المخارم بين السهل والفرط ؟
وقد تركت نساء الحي معولة * في عرصة الدار يستوقدن بالغبط
العارضة السفلى : من قرى اليمن من أعمال
البعدانية .
عارم : يقال عرم الانسان يعرم عرامة فهو
عارم إذا كان جاهلا ، والعرم والأعرم والعارم :
الذي فيه سواد وبياض ، وسجن عارم : حبس فيه
محمد بن الحنفية ، حبسه عبد الله بن الزبير ، فخرج
المختار بالكوفة ودعا إليه ثم كان بعد ذلك سجنا
للحجاج ، ولا أعرف موضعه وأظنه بالطائف ، وقال
محمد بن كثير في محمد بن الحنفية ويخاطب عبد الله
ابن الزبير :
تخبر من لاقيت أنك عائذ ، * بل العائذ المحبوس في سجن عارم
ومن يلق هذا الشيخ بالخيف من منى * من الناس يعلم أنه غير ظالم
سمي النبي المصطفى وابن عمه ، * وفكاك أغلال وقاضي مغارم
أبي فهو لا يشري هدى بضلالة ، * ولا يتقي في الله لومة لائم
ونحن بحمد الله نتلو كتابه * حلولا بهذا الخيف خيف المحارم
بحيث الحمام آمنات سواكن ، * وتلقى العدو كالصديق المسالم
فما رونق الدنيا بباق لأهله ، * ولا شدة البلوى بضربة لازم
ويروى وصي النبي ، والمراد ابن وصي النبي فحذف
المضاف وأقام المضاف إليه مقامه ، وله نظائر كثيرة
في كلامهم .
عارمة : مثل الذي قبله وزيادة هاء ، واشتقاقهما
واحد : وهو جبل لبني عامر بنجد ، وقال أبو زياد :
عارمة ماء لبني تميم بالرمل ، وقال ابن المعلى
الأزدي : عارمة من منازل بني قشير بن كعب بن
ربيعة بن عامر بن صعصعة ، وقال الصمة بن عبد الله
القشيري :
أقول لعياش صحبنا وجابر * وقد حال دوني هصب عارمة الفرد :
قفا فانظرا نحو الحمى اليوم نظرة ، * فإن غداة اليوم من عهده العهد
فلما رأينا قلة البشر أعرضت * لنا وجبال الحزن غيبها البعد
أصاب جهول القوم تتييم ما به * فحن ولم يملكه ذو القوة الجلد
عازب : جبل من وراء اليمامة بالقرب في قول أبي
جندب الهذلي :
معجم البلدان — صفحة 66
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٦٦