أكثر الأنهر تتوجه ذات الجنوب وهو يأخذ ذات
الشمال وليس هذا بمطرد .
عاضي : بالضاد المعجمة : اسم موضع لا أدري ما اسمه
فهو علم مرتجل .
عاقر : بكسر القاف ، والراء : رملة في منازل جرير
الشاعر ، قال : سميت بذلك لأنها لا تنبت شيئا ،
وقيل : العاقر من الرمال العظيمة ، وجمعها العقر ،
قال :
لتبدو لي من رمل حران عقر * بهن هوى نفسي أصيب صميمها
وقال :
أما لقلبك لا يزال موكلا * بهوى الجمانة أم بريا العاقر
إن قال صحبتك الرواح فقل لهم : * حيوا الغزير ومن به من حاضر
يهوى الخليط ولو أقمنا بعدهم ، * إن المقيم مكذب بالسائر
جزعا بكيت على الشباب وشاقني * عرفان منزله بجزعي ساجر
أما الفؤاد فلا يزال متيما * بهوى جمانة أم بريا العاقر
والعاقران : ضفيرتان ضخمتان من ضفير جراد
مكتنفتان مهشمة لبني أسد . وعاقر : جبل بعقيق
المدينة ، وعاقر الفرزة : باليمامة . وعاقر النجبة :
جبل لبني سلول ، قال الأصمعي : وعاقر الثريا
جبل وماؤه الثريا من جبال الحمى حمى ضرية .
عاقرقوفا : مركب من عاقر وقوفا ، فأما الأول
فهو الرملة العظيمة المتراكمة ، وقيل : الرملة ، التي
لا تنبت شيئا ، والقوف : الاتباع ، يقال : قاف
أثره قوفا ، وأنا أحسب أن هذا الموضع هو عقرقوف
الذي من قرى السيلحين ببغداد : وهو تل عظيم
يرى من مسافة يوم ، والله أعلم ، وقد جاء ذكره في
الاخبار .
العاقرة : من قولهم : امرأة عاقر إذا لم تكن تحبل
وتلد ، والهاء فيها للمبالغة لا للتأنيث لأنها مثل حائض
إلا أن يراد به الصفة الحادثة ، ويجوز أن يكون من
العقر النحر فتكون بقعة صعبة تعقر فيها الإبل ،
ويجوز غير ذلك ، والعاقرة : ماء بقطن .
عاقل : بالقاف ، واللام ، بلفظ ضد الجاهل ، وهو من
التحصن في الجبل ، يقال : وعل عاقل إذا تحصن
بوزره عن الصياد ، والجبل نفسه عاقل أي مانع ،
وعاقل : واد لبني أبان بن دارم من دون بطن الرمة
وهو يناوح منعجا من قدامه وعن يمينه أي يحاذيه ،
قال ذلك السكري في شرح قول جرير :
لعمرك لا أنسى ليالي منعج * ولا عاقلا إذ منزل الحي عاقل
وقال ابن السكيت في شرح قول النابغة حيث قال :
كأني شددت الكور حيث شددته * على قارح مما تضمن عاقل
وقال ابن الكلبي : عاقل جبل كان يسكنه الحارث بن
آكل المرار جد امرئ القيس بن حجر بن الحارث
الشاعر ، ويقال : عاقل واد بنجد من حزيز أضاخ ثم
يسهل فأعلاه لغني وأسفله لبني أسد وبني ضبة وبني
أبان بن دارم ، قال عبيد الله الفقير إليه : الذي يقتضيه
الاشتقاق أن يكون عاقل جبلا ، والاشعار التي قيلت
فيه هي بالوادي أشبه ويجوز أن يكون الوادي منسوبا
إلى الجبل لكونه من لحفه ، وقرأت بعد في النقائض
لأبي عبيد فقال في قول مالك بن حطان السليطي :
معجم البلدان — صفحة 68
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٦٨