الصوري وأبا طالب بن غيلان وغيرهما ، روى عنه أبو
نصر محمد بن محمود السرمدي الشجاعي وغيره ، وصنف
من الحديث زائدا على مائة وعشرين مصنفا ، وتوفي
ببغداد سنة 484 .
كاشكن : الشين معجمة ساكنة ، والكاف مفتوحة ،
ونون : من قرى بخارى .
كاظمة : الظاء معجمة ، الكظم : إمساك الفم ،
والكاظم : المطرق لا يجر من الإبل ، قال :
فهم كظوم ما يفضن بجرة ، * لهم لمبيض اللغام صريف
جو : على سيف البحر في طريق البحرين من البصرة ،
بينها وبين البصرة مرحلتان ، وفيها ركايا كثيرة
وماؤها شروب واستسقاؤها ظاهر ، وقد أكثر
الشعراء من ذكرها ، فمنه :
يا حبذا البرق من أكناف كاظمة * يسعى على قصرات المرخ والعشر
لله در بيوت كان يعشقها * قلبي ويألفها إن طيبت بصري
فقدتها فقد ظمآن إداوته * والقيظ يحذف وجه الأرض بالشرر
أمنية النفس أن تزداد ثانية ، * وحالنا والأماني حلوة الثمر
كافر : وأصل الكفر في اللغة التغطية ، ومنه سمي الكافر
أي أن الضلالة غطت قلبه أو لأنه غطى نعمة الله أو
دين الله ، قالوا : وكافر اسم علم لنهر الحيرة ، وقيل :
اسم قنطرته ، وكان عمرو بن هند قد كتب للمتلمس
الشاعر وطرفة بن العبد كتابين إلى عامله بالبحرين وقال
لهما : احملاهما إليه ففيهما حبائي لكما ، وخرجا فمرا
بصبي في الحيرة فقال له المتلمس : أتقرأ ؟ قال : نعم ،
ففك كتابه وقال له : اقرأ ، فلما نظر فيه الصبي قال
له : أنت المتلمس ؟ قال : نعم ، قال : النجاء ففي
هذا الكتاب هلاكك ، فألقاه في نهر الحيرة ، فقال
لطرفة أعطه كتابك ليقرأه فإني أظنه مثل كتابي ،
فقال : ما كان ليتجرأ علي ، فمضى المتلمس وهو يقول :
وألقيتها بالثني من بطن كافر ، * كذلك أقنو كل قط مضلل
رضيت لها بالماء لما رأيتها * يجول بها التيار في كل جدول
ومضى طرفة بكتابه إلى البحرين فقتل ، وكافر : واد
في بلاد هذيل ، قال ساعدة بن جؤية الهذلي يصف شبلا :
فرحب فأعلام القروط فكافر * فنخلة تلى طلحها فسدورها
الكاف : حصن حصين بسواحل الشام قرب جبلة كان
لرجل يقال له ابن عمرون في أيام الإفرنج .
كافل : قرية على الفرات عريضة .
كاكدم : بضم الكاف الثانية ، وفتح الدال : مدينة
بأقصى المغرب جنوبي البحر متاخمة لبلاد السودان
ومنها كان ملوك العرب الملثمين الذين كانوا
قبل عبد المؤمن ، وبها تجار وصناع أسلحة من الرماح
والدرق اللمطية وما تشتد حاجة البادية إليه من
الصناع لان الملثمين في بلادهم كانوا لا يأوون إلى
الجدران إنما كانوا أرباب خيام وسكان بادية ، وحبال
خيامهم من الكتان الأبيض ، ينتجعون الكلأ ، وقبائلهم
لمتونة ومسوفة وكدالة أكثرهم عددا ، ومسوفة
أجملهم صورا ، ولمتونة أشجعهم والملك فيهم ، ومنهم
كان أمير الملثمين يوسف بن تاشفين الذي ملك الغرب
كله ، وبأرضهم حيوان يقال له اللمط من جنس الظباء
إلا أنه أعظم خلقا أبيض اللون يتخذ من جلده الدرق
معجم البلدان — صفحة 431
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٤٣١