مدينة صغيرة نحو الثلث من إصطخر ولها قلعة وليست
من الكبر وقوة الأسباب بحيث يجب ذكرها إلا
أنها ذكرناها لأنها قصبة كورة قباذخره ، ينسب
إليها محمد بن المحسن بن سهل بالكارزيني الأديب
صاحب الخط المنسوب إلى الصحة وليس بذاك ، قال
ابن طاهر المقدسي : الكارزي منسوب إلى بلدة بفارس
يقال لها كارزيات ، خرج منها جماعة من العلماء
والقراء ، قلت أنا وما أظنها إلا كارزين أو يكون
فيها لغتان .
كارة : بوزن الكارة من الثياب وغيرها : قرية من قرى
بغداد يعدو إليها السعاة ببغداد ويرجعون كل يوم .
كاريان : بعد الراء المكسورة ياء مثناة من تحت ،
وآخره نون : مدينة بفارس صغيرة ورستاقها عامر وبها
بيت نار معظم عند المجوس تحمل ناره إلى الآفاق ،
قال الإصطخري : ومن القلاع بفارسي التي لم تفتح
قط عنوة قلعة الكاريان ، وهي على جبل طين كان
عمرو بن الليث الصفار قصدها فتحصن بها أحمد بن
الحسين الأزدي في جيشه فلم يقدر عليه حتى انصرف
عنه .
كازياركاه : بعد الألف زاي ، وياء مثناة ، وألف ،
وراء : جبل وقرية بهراة فيها مقبرة لهم ، منهم شيخ
الاسلام أبو إسماعيل عبد الله بن عمر الأنصاري
وجماعة من أهل العلم والزهاد .
كازر : بعد الزاي المفتوحة راء ، فهو عجمي ، عن
الحازمي ، وكازر : موضع من ناحية سابور من أرض
فارس كان فيه قتال الخوارج والمهلب وقتل عنده
عبد الرحمن بن مخنف الغامدي ، فقال سراقة بن
مرداس البارقي يرثيه :
ثوى سيد للأزد أزد شنوءة * وأزد عمان رهن رمس بكازر
وضارب حتى مات أكرم ميتة * بأبيض صاف كالعقيقة باتر
وصرع حول التل تحت لوائه * كرام المساعي من كرام المعاشر
قضى نحبه يوم اللقاء ابن مخنف * وأدبر عنه كل ألوث داثر
كازرون : بتقديم الزاي ، وآخره نون : مدينة بفارس
بين البحر وشيراز ، قال البشاري : كازرون بلدة
عامرة كبيرة وهي دمياط الأعاجم وذلك أن ثياب
الكتان التي على عمل القصب وشبه الشطوي وإن
كانت حطبا تعمل بها وتباع بها إلا ما يعمل بتوز ،
ثم هي كلها قصور وبساتين ونخيل ممتدة عن يمين
وشمال وبها سماسرة كبار وسوق كبيرة جادة ،
ومعظم الدور والجامع على تل يصعد إليه والأسواق
وقصور التجار تحت ، وقد بنى عضد الدولة بن
بويه دارا جمع فيها السماسرة ، دخلها للسلطان كل
يوم عشرة آلاف درهم ، وللسماسرة في البلد قصور
حصينة حسنة وليس بها نهر ماد إنما هي قني وآبار ،
وبكازرون تمر يقال له الجيلان يتفرد به ذلك الموضع
ولا يكون بالعراق ولا بكرمان مثله ويحمل منه
إلى العراق في الهدايا على كثرة التمور بالعراق ،
وبينها وبين شيراز ثلاثة أيام ثمانية عشر فرسخا ، قال
الإصطخري : وأما كازرون والنوبندجان فهما أكبر
مدن كورة سابور ، وكازرون والنوبندجان
متقاربتان في الكبر إلا أن بناء كازرون أوثق
وأكثر قصورا وأصح تربة وليس بجميع فارس أصح
هواء وتربة من كازرون ، ومياههم من الآبار ،
وهي مدينة حصينة واسعة كثيرة الثمار وأخصب مدن
كورة سابور ، وبينها وبين فسا ثمانية فراسخ ،
معجم البلدان — صفحة 429
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٤٢٩