مرت على قرن يقاد بها * جمل أمام برازق زرق
وبدت لنا من تحت كلتها * كالشمس أو كغمامة البرق
ما صبحت بعلا برؤيتها * إلا غدا بكواكب الطلق
قرن : بالفتح ثم السكون ، وآخره نون ، ومعناه يأتي
في اللغة على معان : القرن الجبل الصغير ، والقرن
قرن الشاة والبقر وغيرهما ، والقرن من الناس ، قال
الله تعالى : ألم يروا كم أهلكنا من قبلهم من قرن ،
قال الزجاجي : القرن ثمانون سنة ، وقيل سبعون ،
وقال أبو منصور : والذي يقع عندي ، والله أعلم ،
أن القرن أهل كل مدة كان فيها نبي أو كان فيها
طبقة من أهل العلم ، قلت السنون أو كثرت ، والدليل
على ذلك قوله ، عليه الصلاة والسلام : خير القرون
قرني ، يعني أصحابي ، ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ،
يعني التابعين وتابعي التابعين ، وكأنه مشتق من
الاقتران ، والقرن : السن ، يقال : هو على قرنه ،
والقرن كالعفلة للمرأة ، والقرن : الدفعة من العرق ،
والقرن : الخصلة من الشعر ، والقرن : جمعك بين
دابتين في حبل ، والقرن : أحد قرني البئر وهو ما
بني فعرض ليجعل عليه خشبة توضع عليها البكرة ،
وقال ابن الحائك : قرن باليمن سبعة أودية كبار ،
منها : الماذنة والغولة والجحلة ومهار وذو دوم وذو
خيشان وذو عسب كلها أخلاط من مراد ، والقرن :
الحجر الأملس النقي الذي لا أثر عليه ، والقرن : المرة ،
يقال : أتيته قرنا أو قرنين أي مرة أو مرتين ،
والقرن ، قال الأصمعي : جبل مطل بعرفات ، وقال
الغوري : هو ميقات أهل اليمن والطائف يقال له
قرن المنازل ، قال عمر بن أبي ربيعة :
ألم تسأل الربع أن ينطقا * بقرن المنازل قد أخلقا ؟
وقال القاضي عياض : قرن المنازل وهو قرن الثعالب .
بسكون الراء : ميقات أهل نجد تلقاء مكة على يوم
وليلة ، وهو قرن أيضا غير مضاف وأصله الجبل الصغير
المستطيل المنقطع عن الجبل الكبير ، ورواه بعضهم
بفتح الراء ، وهو غلط إنما قرن قبيلة من اليمن ، وفي
تعليق عن القابسي : من قال قرن ، بالاسكان ، أراد
الجبل المشرف على الموضع ، ومن قال قرن ، بالفتح ،
أراد الطريق الذي يفترق منه فإنه موضع فيه طرق
مختلفة مفترقة ، وقال الحسن بن محمد المهلبي قرن
قرية بينها وبين مكة أحد وخمسون ميلا وهي ميقات
أهل اليمن ، بينها وبين الطائف ذات اليمين ستة وثلاثون
ميلا . وقرن البوباة : واد يجئ من السراة لسعد
ابن بكر ولبعض قريش وبه منبر ، وفيه يقول الشاعر :
لا تقمرن على قرن وليلته ، * لا إن رضيت ولا إن كنت مغتصبا
وقرن معية : من مخاليف الطائف ذكره في الفتوح ،
وقيل : قرن واد بين البوباة والمناقب وهو جبل .
وقرن ظبي : ماء فوق السعدية ، وقيل : جبل لبني
أسد بنجد ، قال ابن مقبل :
أقول وقد سندن بقرن ظبي : * بأي مراء منحدر تماري ؟
فلست كما يقول القوم إن لم * تجامع دارهم بدمشق داري
وقرن غزال : ثنية معروفة ، قال الشاعر :
لبئس مناخ الضيف يلتمس القرى * إذا نزلوا بالقرن بدر وضمضم
معجم البلدان — صفحة 332
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٣٣٢