تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم البلدان — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
الجدي ، بيت ملكها مثلها من الحمل ، عاقبتها مثلها من الميزان ، قال صاحب الزيج : طولها أربع وستون درجة ، وعرضها ثلاث وثلاثون درجة وربع ، ولما فتح عياض بن غنم الجزيرة في سنة تسع عشرة وجه حبيب بن مسلمة الفهري إلى قرقيسيا ففتحها على مثل صلح أهل الرقة ، فلما مات عياض بن غنم وولي الجزيرة عمير بن سعد وولي رأس عين سلك الخابور وما يليه حتى أتى قرقيسيا وقد نقض أهلها فصالحهم على مثل صلحهم الأول . قرقنة : قال أبو عبيد البكري : ويقابل سفاقس في البحر جزيرة تسمى قرقنة ، هكذا يكتب أهل الدراية ، ويتلفظ بها أهل تلك البلاد بالتخفيف فيقولون قرقنة ، وهي في وسط البحر بينها وبين سفاقس في ذلك البحر الميت القصير القعر عشرة أميال ، وليس لبحر هناك حركة في وقت ، وبحذاء هذا الموضع في البحر على رأس هذا القصر بيت مشرف مبني ، بينه وبين البر الكبير نحو أربعين ميلا ، فإذا رأى ذلك البيت أصحاب السفن الواردة من الإسكندرية وغيرها أداروها إلى مواضع معلومة ، وفي هذه الجزيرة آثار بنيان وصهاريج للماء كثيرة ، ويدخل أهل سفاقس إليها دوابهم لأنها خصبة . قرقية : بالكسر ثم السكون ، وقاف أخرى مكسورة ، وياء مثناة من تحت خفيفة : بلد بالأندلس من نواحي لبلة . قركان : بكسر أوله وثانيه ، وتشديد الكاف ، وآخره نون : أرض ، كذا قال علي بن الخوارزمي . قرلون : بضم أوله وثانيه ، وتشديد اللام ، وسكون الواو ، وآخره نون : مدينة بسواحل جزيرة صقلية . قرما : بالتحريك والتخفيف ، وميم بعدها ألف مقصورة ، بوزن جمزى وبشكى ، من القرم وهو الأكل الضعيف ، يقال : قرم يقرم قرما ، والقرم ، بالتحريك : شهوة اللحم ، قال ثعلب : ليس في كلام العرب فعلاء إلا ثأداء وله ثأداء أي أمة وقرماء ، وهذا كما تراه جاء به ممدودا ، وقد روى الفراء السحناء وهو الهيئة ، قال ابن كيسان : أما الثأداء والسحناء فإنما حركتا لمكان حرف الحلق كما يسوغ التحريك في مثل الشعر والنهر ، وقرما ليست فيه هذه العلة وأحسبها مقصورة مدها الشاعر ، ضرورة ونظيرها الجمزى في باب القصر : وهي قرية بوادي قرقرى باليمامة ، قال أبو زياد : أكثر منازل بني نمير بالشريف بنجد قرب حمى ضرية ، ولنمير دار باليمامة أخرى لبطن منهم يقال لهم بنو ظالم ، وبنو ظالم شهاب ومعاوية وأوس ، ولهم عدد كثير ، وهم بناحية قرقري التي تلي مغرب الشمس ، ولهم قرما قرية كثيرة النخل وهي التي ذكرها جرير في هجاء بني نمير حيث قال : سيبلغ حائطي قرماء عني * قواف لا أريد بها عتابا وقال السليك بن سلكة : كأن حوافر النحام ، لما * تروح صحبتي أصلا محار ، على قرماء عالية شواه * كأن بياض غرته خمار وقال الأعشى : عرفت اليوم من تيا مقاما * بجو أو عرفت لها خياما فهاجت شوق محزون طروب * فأسبل دمعه فيها سجاما