الجدي ، بيت ملكها مثلها من الحمل ، عاقبتها مثلها
من الميزان ، قال صاحب الزيج : طولها أربع وستون
درجة ، وعرضها ثلاث وثلاثون درجة وربع ، ولما
فتح عياض بن غنم الجزيرة في سنة تسع عشرة وجه
حبيب بن مسلمة الفهري إلى قرقيسيا ففتحها على مثل
صلح أهل الرقة ، فلما مات عياض بن غنم وولي الجزيرة
عمير بن سعد وولي رأس عين سلك الخابور وما يليه
حتى أتى قرقيسيا وقد نقض أهلها فصالحهم على مثل
صلحهم الأول .
قرقنة : قال أبو عبيد البكري : ويقابل سفاقس
في البحر جزيرة تسمى قرقنة ، هكذا يكتب أهل
الدراية ، ويتلفظ بها أهل تلك البلاد بالتخفيف
فيقولون قرقنة ، وهي في وسط البحر بينها وبين
سفاقس في ذلك البحر الميت القصير القعر عشرة
أميال ، وليس لبحر هناك حركة في وقت ، وبحذاء
هذا الموضع في البحر على رأس هذا القصر بيت
مشرف مبني ، بينه وبين البر الكبير نحو أربعين
ميلا ، فإذا رأى ذلك البيت أصحاب السفن الواردة
من الإسكندرية وغيرها أداروها إلى مواضع معلومة ،
وفي هذه الجزيرة آثار بنيان وصهاريج للماء كثيرة ،
ويدخل أهل سفاقس إليها دوابهم لأنها خصبة .
قرقية : بالكسر ثم السكون ، وقاف أخرى
مكسورة ، وياء مثناة من تحت خفيفة : بلد بالأندلس
من نواحي لبلة .
قركان : بكسر أوله وثانيه ، وتشديد الكاف ،
وآخره نون : أرض ، كذا قال علي بن الخوارزمي .
قرلون : بضم أوله وثانيه ، وتشديد اللام ، وسكون
الواو ، وآخره نون : مدينة بسواحل جزيرة صقلية .
قرما : بالتحريك والتخفيف ، وميم بعدها ألف
مقصورة ، بوزن جمزى وبشكى ، من القرم وهو
الأكل الضعيف ، يقال : قرم يقرم قرما ،
والقرم ، بالتحريك : شهوة اللحم ، قال ثعلب :
ليس في كلام العرب فعلاء إلا ثأداء وله ثأداء أي
أمة وقرماء ، وهذا كما تراه جاء به ممدودا ، وقد
روى الفراء السحناء وهو الهيئة ، قال ابن كيسان :
أما الثأداء والسحناء فإنما حركتا لمكان حرف الحلق
كما يسوغ التحريك في مثل الشعر والنهر ، وقرما
ليست فيه هذه العلة وأحسبها مقصورة مدها الشاعر ،
ضرورة ونظيرها الجمزى في باب القصر : وهي
قرية بوادي قرقرى باليمامة ، قال أبو زياد : أكثر
منازل بني نمير بالشريف بنجد قرب حمى ضرية ،
ولنمير دار باليمامة أخرى لبطن منهم يقال لهم بنو
ظالم ، وبنو ظالم شهاب ومعاوية وأوس ، ولهم عدد
كثير ، وهم بناحية قرقري التي تلي مغرب الشمس ،
ولهم قرما قرية كثيرة النخل وهي التي ذكرها
جرير في هجاء بني نمير حيث قال :
سيبلغ حائطي قرماء عني * قواف لا أريد بها عتابا
وقال السليك بن سلكة :
كأن حوافر النحام ، لما * تروح صحبتي أصلا محار ،
على قرماء عالية شواه * كأن بياض غرته خمار
وقال الأعشى :
عرفت اليوم من تيا مقاما * بجو أو عرفت لها خياما
فهاجت شوق محزون طروب * فأسبل دمعه فيها سجاما
معجم البلدان — صفحة 329
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٣٢٩