تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم البلدان — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
وصار الامر له وصار دريم بن نصر بعد ذلك من أثباته ، وما زال محسنا إلى دريم حتى استأذنه دريم في الحج فأذن له ، فحج وعاد فأقام ببغداد مدة ثم رجع رسولا من السلطان إلى يعقوب فنقم عليه فقتله واستفحل أمر يعقوب حتى استولى على خراسان وفارس وكرمان وخوزستان وبعض العراق ، فلما مات يعقوب صار الامر إلى أخيه عمرو بن الليث فوقعت بينه وبين إسماعيل الساماني حرب أسر فيها عمرو بن الليث فلم يفلح بعد ذلك ، وإنما ذكرت قصتهم ههنا مع إعراضي عن مثلها لأنك قل ما تجدها في كتاب ، ولقد غبرت علي مدة لا أعرف لابتداء أمرهم خبرا حتى وقفت على هذا فكتبته . قرورى : بفتح أوله وثانيه ، وسكون الواو ، وراء أخرى مفتوحة مقصورة ، مرتجل ، قال سيبويه : هو فعوعل فيكون أصله على هذا من القرو وهو القصد ، وقروت السهم أي قصدته ، والقرو أيضا : شبه حوض ممدود مستطيل إلى جنب حوض ضخم ترده الإبل والغنم وكذلك إن كان من خشب ، والقرو : كل شئ على طريقة واحدة ، والقرو : أصل النخلة ينقر فينبذ فيه ، والقرو : ميلغ الكلب ، فعلى هذا يكون قد ضوعفت الواو والراء فصار قرورو فاستثقلوا تكرار الواو فقلبوا الأخيرة ، وهي الأصلية لأنها في آخر الاسم ، ألفا ، ويجوز أن يكون من القرا وهو الظهر فضوعفت الراء وزيدت الواو وبقي آخره على أصله ، ويجوز أن يكون فعولى من قولهم : امرأة قرور لا تمنع يد لامس لأنها تقر وتسكن ولا تنفر ، والقرور : الماء البارد يغتسل به ، وقد اقتررت به ، وأصله من القر وهو البرد زيد في آخره ألف للتكثير ، وقرورى : موضع بين المعدن والحاجر على اثني عشر ميلا من الحاجر فيها بركة لام جعفر وقصر وبئر عذبة الماء رشاؤها نحو أربعين ذراعا ، وبقرورى يفترق الطريقان طريق النقرة ، وهو الطريق الأول عن يسار المصعد ، وطريق معدن النقرة ، وهو عن يمين المصعد ، قال الراجز : بين قرورى ومرورياتها قال السكوني ، وقال السكري : قرورى ماء لبني عبس بين الحاجر والنقرة ، وأنشد قول جرير : أقول إذا أتين على قرورى * وآل البيد يطرد اطرادا : عليكم ذا الندى عمر بن ليلى * جوادا سابقا ورث الجيادا فما كعب بن مامة وابن سعدي * بأجود منك يا عمر الجوادا كعب بن مامة الإيادي ، وابن سعدي أوس بن حارثة ابن لام الطائي ، وقال المهلبي : قرورى ماء بحزن بني يربوع ، قال جرير : أقول إذا أتين على قرورى * وآل البيد يطرد اطرادا القروط : موضع في بلاد هذيل ، قال ساعدة بن جؤية الهذلي : ومنك هدو الليل برق فهاجني * يصدع رمدا مستطيرا عقيرها أرقت له ، حتى إذا ما عروضه * تحادت وهاجتها بروق تطيرها أضر به ضاح فنبطا أسالة * فمر فأعلى حوزها فخصورها فرحب فأعلام القروط فكافر * فنخلة تلى طلحها فسدورها
معجم البلدان — صفحة 334 | ياقوت الحموي