تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم البلدان — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
وزهدني في كل خير صنعته * إلى الناس ما جربت من قلة الشكر إذا ارتحلت نحو اليمامة رفقة * دهاك الهوى واهتاج قلبك للذكر فواحزني مما أجن من الأسى * ومن مضمر الشوق الدخيل إلى حجري تغربت عنها كارها وهجرتها ، * وكان فراقيها أمر من الصبر فيا راكب الوجناء أبت مسلما ، * ولا زلت من ريب الحوادث في ستر إذا ما أتيت العرض فاهتف بأهله : * سقيت على شحط النوى مسبل القطر فإنك من واد إلي مرجب * وإن كنت لا تزداد إلا عقري المرجب : المعظم ، ومنه قول الأنصاري : أنا جذيلها المحكك وعذيقها المرجب . وبه سمي رجب لعظيمهم إياه ، وحدث أحمد بن عبيد بن ناصح النحوي قال أخبرني أبو الحسن علي بن محمد المدائني قال : كان يحيى بن طالب الحنفي مولى لقريش باليمامة ، وكان شيخا فصيحا دينا يقرئ الناس ، وكان عظيم التجارة ، وذكر مثل ما تقدم ، فخرج إلى خراسان هاربا من الدين ، فلما وصل إلى قومس قال : أقول لأصحابي ونحن بقومس ، * ونحن على أثباج ساهمة جرد : بعدنا ، وبيت الله ، عن أرض قرقرى ، * وعن قاع موحوش ، وزدنا على البعد فلما وصل إلى خراسان قال : أيا أثلات القاع من بطن توضح * حنيني ، إلى أطلالكن ، طويل ويا أثلات القاع قلبي موكل * بكن ، وجدوى غيركن قليل ويا أثلات القاع قد مل صحبتي * مسيري ، فهل في ظلكن مقيل ؟ ألا هل إلى شم الخزامي ونظرة * إلى قرقرى قبل الممات سبيل فأشرب من ماء الحجيلاء شربة * يداوى بها ، قبل الممات ، عليل أحدث عنك النفس أن لست راجعا * إليك ، فحزني في الفؤاد دخيل أريد انحدارا نحوها فيصدني ، * إذا رمته ، دين علي ثقيل قال أبو بكر بن الأنباري : وقد غني بهذه الأبيات عند الرشيد فسأل عن قائلها فأخبر فأمر برده وقضاء دينه ، فسئل عنه فقيل إنه مات قبل ذلك بشهر ، وقد قال : خليلي عوجا ، بارك الله فيكما ، * على البرة العليا صدور الركائب وقولا إذا ما نوه القوم للقرى : * ألا في سبيل الله يحيى بن طالب ! قرقسان : بالفتح ثم السكون ، وقاف أخرى مفتوحة ، وسين مهملة ، وآخره نون : موضع . قرقشندة : قرية بأسفل مصر ولد بها الليث بن سعد بن عبد الرحمن المصري الفقيه مولي بني فهم ثم مولى آل خالد بن ثابت بن طاعن ، وأهل بيته يقولون إن أصله من الفرس من أهل أصبهان ، ولد في سنة 94 ، وتوفي في نصف شعبان سنة 175 ، قال القضاعي :
معجم البلدان — صفحة 327 | ياقوت الحموي