وقال القاضي عياض المغربي في كتاب مطالع الأنوار :
قدوم ضأن ويروى ضان ، غير مهموز مفتوح
القاف مخفف الدال ، وعند المروزي بضم القاف ، وفي
كتاب المغازي : من رأس ضان ، قال الحربي : هو
جبل ببلاد دوس ، وقدومة ثنية ، بفتح القاف ، على
رواية المروزي يكون قدوم من قدم من سفره ،
ويرد هذا رواية من روى رأس ضان ، وكذلك
يرد قول الحربي إنه ثنية الجبل ، ووقع في موضع
آخر رأس ضال ، باللام ، وهي رواية ابن السكن
القابسي والهمذاني ، وزاد في رواية المستملي : والضال
السدر ، وهو وهم وما تقدم من تفسير الحربي أولى
أنه ثنية جبل وأن ضالا جبل ، وقال بعضهم : يقال
في الجبل ضان وضال ، وتأوله بعضهم على أنه الضأن
من الغنم وجعل قدومها رؤوسها المتقدمة منها ،
وفيه تعسف ، وأما الذي قال في حديث إبراهيم ،
عليه السلام ، فلم يختلف في فتح قافه واختلف في
تشديد داله وأكثر الرواة على تشديدها ، حكاه الباجي ،
وهو رواية الأصيلي والقابسي في حديث قتيبة ، قال
الأصيلي : وكذا قرأها علينا أبو زيد وأنكر يعقوب
ابن شيبة التشديد ، قال البكري : وهو قول أكثر
أهل العلم ، وهي قرية بالشام حيث اختتن إبراهيم ،
عليه السلام ، وقد قيل إنها الآلة التي للنجار وإنه لا
يجوز تشديد الدال منه ، وأما طرف القدوم : موضع
إلى جنب القريعة ، فبفتح القاف وتشديد الدال في
قول الأكثر وقد خففه بعضهم ، ورواه أحمد بن سعيد
الصدفي أحد رواة الموطأ بضم القاف وتشديد الدال :
ثنية بجبل من بلاد دوس ، وهذا آخر قول عياض ،
فانظر ، رعاك الله ، إلى هذا التخبيط والحيرة والتخليط
ونص هذا على ما يخالفه هذا واعتماد هذا على ما
يضعف ذا وشارك في الحيرة .
قدومي : بفتح أوله وثانيه ، وسكون الواو ، وميم ،
وألف مقصورة : موضع بالجزيرة أو ببابل عن الدريدي .
القدونين : بضم أوله وثانيه ، وسكون الواو ثم نون
مكسورة وياء ساكنة ، ونون أخرى : موضع في
بلاد الروم ، عن العمراني .
قدة : بالكسر ثم التشديد ، بلفظ واحدة القد من
اللحم ، والقدة السوط من الجلد الذي لم يدبغ :
اسم مائة بالكلاب ، وقيل : قدة بوزن عدة اسم
للماء الذي يسمى بالكلاب ومنه ماء في يمين جبلة
وشمام ، قالوا : وإنما سمي الكلاب لما لقوا فيه من
الشر .
قديد : تصغير القد من قولهم قددت الجلد ، أو من
القد ، بالكسر ، وهو جلد السخلة ، أو يكون تصغير
القدد من قوله تعالى : طرائق قددا ، وهي الفرق ،
وسئل كثير فقيل له : لم سمي قديد قديدا ؟
ففكر ساعة ثم قال : ذهب سيله قددا ، وقديد :
اسم موضع قرب مكة ، قال ابن الكلبي : لما رجع
تبع من المدينة بعد حربه لأهلها نزل قديدا فهبت
ريح قدت خيم أصحابه فسمي قديدا ، وبذلك
قال عبيد الله بن قيس الرقيات :
قل لفند تشيع الأظعانا ، * ربما سر عيشنا وكفانا
صادرات عشية عن قديد ، * واردات مع الضحى عسفانا
وينسب إلى قديد حزام بن هشام بن حبيش بن خالد
ابن الأشعر الخزاعي القديدي من أهل الرقم بادية
بالحجاز ، روى عن أبيه وأخيه عبد الله بن هشام وعمر
ابن عبد العزيز ووفد عليه مع أخيه ، روى عنه عبد
الله بن إدريس والقعني عبد الله بن مسلمة ومحرز
معجم البلدان — صفحة 313
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٣١٣