غميس : بفتح أوله ، وكسر ثانيه ، قال ابن إسحاق
في غزاة بدر : مر النبي ، صلى الله عليه وسلم ، على
تربان ثم على ملل ثم على غميس الحمام ، كذا
ضبطه ، قال الأعشى :
ما بكاء الكبير في الاطلال * وسؤالي ، فهل ترد سؤالي
دمنة قفرة تعاورها الصيف * بريحين من صبأ وشمال
لات هنا ذكرى جبيرة أو من * جاء منها بطائف الأهوال
حل أهلي بطن الغميس فبادو * لي وحلت علوية بالسخال
الغميسة : مثل الذي قبله وزيادة هاء التأنيث للبقعة أو
البئر أو البركة : موضع قال فيه بعض الاعراب :
أيا سرحتي وادي الغميسة أسلما ، * وكيف بظل منكما وفنون
تعاليتما في النبت حتى علوتما * على السرح طولا واعتدال متون
الغميصاء : تصغير الغمصاء تأنيث الأغمص ، وهو ما
يخرج من العين ، والغميصاء من النجوم ، تقول العرب
في أحاديثها : إن الشعرى العبور قطعت المجرة
فسميت عبورا وبكت الأخرى على أثرها حتى غمصت
فسميت الغميصاء ، والغميصاء : موضع في بادية العرب
قرب مكة كان يسكنه بنو جذيمة بن عامر بن عبد
مناة بن كنانة الذين أوقع بهم خالد بن الوليد ، رضي
الله عنه ، عام الفتح فقال رسول الله ، صلى الله عليه
وسلم : اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد ، ووداهم
رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، على يدي علي بن
أبي طالب ، رضي الله عنه ، وقالت امرأة منهم :
ولولا مقال القوم للقوم أسلموا * للاقت سليم يوم ذلك ناطحا
لماصعهم بشر وأصحاب جحدم * ومرة حتى يتركوا الامر صابحا
فكائن ترى يوم الغميصاء من فتى * أصيب ولم يجرح وقد كان جارحا
ألظت بخطاب الأيامى وطلقت * غداتئذ منهن من كان ناكحا
وقال آخر :
وكائن تسرى بالغميصاء من فتى * جريحا ولم يجرح وقد كان جارحا
الغميم : بفتح أوله ، وكسر ثانيه ثم ياء مثناة من تحت
وميم أخرى ، وهو الكلأ الأخضر تحت اليابس ،
والغميم فعيل بمعنى مفعول أي مغموم ، وهو الشئ
المغطى ، كراع الغميم : موضع بين مكة والمدينة ،
والغميم موضع له ذكر كثير في الحديث والمغازي ،
وقال نصر : الغميم موضع قرب المدينة بين رابغ
والجحفة ، قال كثير :
قم تأمل ، فأنت أبصر مني ، * هل ترى بالغميم من أجمال
قاضيات لبانة من مناخ * وطواف وموقف بالخيال
فسقى الله منتوى أم عمرو * حيث أمت به صدور الرحال !
أقطعه رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، أوفى بن
موالة العنبري وشرط عليه إطعام ابن السبيل والمنقطع
وكتب له كتابا في أديم أحمر ، وسبب تسمية
الغميم بهذا ذكر في أجإ ، وهو اسم رجل سمي به
وقد ذكر في كراع الغميم .
معجم البلدان — صفحة 214
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٢١٤