تلك المكارم لا قعبان من لبن * شيبا بماء فعادا بعد أبوالا
وهدم غمدان في أيام عثمان بن عفان ، رضي الله عنه ،
فقيل له : إن كهان اليمن يزعمون أن الذي يهدمه
يقتل ، فأمر بإعادة بنائه ، فقيل له : لو أنفقت عليه
خرج الأرض ما أعدته كما كان ، فتركه ، وقيل :
وجد على خشبة لما خرب وهدم مكتوب برصاص
مصبوب : أسلم غمدان هادمك مقتول ، فهدمه
عثمان ، رضي الله عنه ، فقتل .
الغمران : بالفتح ، وهو تثنية الغمر ، وهو الماء
الكثير المغرق : وهو اسم موضع في بلاد بني أسد ،
وقالت رامة بنت حصين الأسدية جاهلية تذكر
مواضع بني أسد أنشده أبو الندى :
ألام على نجد ، ومن يك ذا هوى * يهيجه للشوق شئ يرابعه
تهجه الجنوب حين تغدو بنشرها * يمانية والبرق إن لاح لامعه
ومن لامني في حب نجد وأهله * فليم على مثلي وأوعب جادعه
لعمرك للغمران غمرا مقلد * فذو نجب غلانه فدوافعه
وخو إذا خو سقته ذهابه ، * وأمرع منه تينه وربائعه
وصوت مكاكي تجاوب موهنا * من الليل ، من يأرق له فهو سامعه
أحب إلينا من فراريج قرية
تزاقى ومن حي تنق ضفادعه
الغمر : بفتح أوله وثانيه ، وهو في الأصل السهك ،
وقد غمرت يده غمرا : وهو اسم جبل ، قال :
والغمر الموفي على صدى سفر
وهو في الجمهرة بالعين المهملة ، ولا أحق أهما روايتان
في هذا البيت أم كل واحد منهما موضع غير الآخر .
غمر : بوزن زفر وجرذ ، وهو القعب الصغير ،
ومنه : ويروي شربه الغمر ، وذو غمر : واد
بنجد ، قال عكاشة بن مسعدة السعدي :
حيث تلاقى واسط وذو أمر ، * وقد تلاقت ذات كهف وغمر
الغمر : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، وهو الماء الكثير
المغرق ، وثوب غمر إذا كان سابغا ، والغمر :
بئر قديمة بمكة ، قال أبو عبيدة : وحفرت بنو سهم
الغمر ، فقال بعضهم :
نحن حفرنا الغمر للحجيج * تثج ماء أيما ثجيج
وغمر أراكة : موضع آخر . وغمر بني جذيمة :
بالشام بينه وبين تيماء منزلان من ناحية الشام ، قال
عدي بن الرقاع :
لمن المنازل أقفرت بغباء ؟ * لو شئت هيجت الغداة بكائي
فالغمر غمر بني جذيمة قد ترى * مأهولة فخلت من الاحياء
لولا التجلد والتعزي إنه * لا قوم إلا عقرهم لفناء
ناديت أصحابي الذين توجهوا ، * ودعوت أخرس ما يجيب دعائي
وغمر طئ ، قال ابن الكلبي : سمي بطئ رجل
من العرب الأولى . وغمر ذي كندة : موضع
وراء وجرة بينه وبين مكة مسيرة يومين ، قال
معجم البلدان — صفحة 211
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٢١١