عرقوة : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، وضم القاف ،
وفتح الواو ، واحدة العراقي : وهي أكمة تنقاد ،
ليست بطويلة في السماء ، وهي على ذلك تشرف
على ما حولها ، وهو علم لحزيز أسود في رأسه طمية .
عرقة : بكسر أوله ، وسكون ثانيه ، وهو مؤنث
المذكور آنفا : بلدة في شرقي طرابلس بينهما أربعة
فراسخ ، وهي آخر عمل دمشق ، وهي في سفح جبل ،
بينها وبين البحر نحو ميل ، وعلى جبلها قلعة لها ،
وقال أبو بكر الهمذاني : عرقة بلد من العواصم بين
رفنية وطرابلس ، ينسب إليها عروة بن مروان
العرقي الحرار كان أميا ، يروي عن عبيد الله بن عمر
الرقي وموسى بن أعين ، روى عنه أيوب بن محمد
الوزان وخير بن عرفة ويونس بن عبد الأعلى وسعيد
ابن عثمان التنوخي ، وواثلة بن الحسن العرقي أبو
الفياض ، روى عن كثير بن عبيد وعمرو بن عثمان
الحمصي ويحيى بن عثمان ، روى عنه الطبراني وروى
عنه أيضا عبيد الله بن علي الجرجاني ، وكان سيف
الدولة بن حمدان قد غزاها فقال أبو العباس الصفري
شاعره :
أخذت سيوف السبي في عقر دارهم * بسيفك لما قيل قد أخذ الدرب
وعرقة قد سقيت سكانها الردى * ببيض خفاف لا تكل ولا تنبو
كأن المنايا أودعت في جفونها ، * فأرواح من حلت به للردى نهب
وإلى عرقة ينسب أبو الحسن أحمد بن حمزة بن أحمد
التنوخي العرقي ، قال السلفي : أنشدني بالإسكندرية
وكان أبو الحسن قرأ علي كثيرا من الحديث وعلقت
أنا عنه فوائد أدبية ، وذكر أنه رأى ابن الصواف
المقرئ وأبا إسحاق الحبال الحافظ وأبا الفضل بن
الجوهري الواعظ ، وسمع الحديث وقرأ القرآن على
أبي الحسين الخشاب واللغة على أبي القاسم بن القطاع
والنحو على المعروف بمسعود الدولة الدمشقي ، وكان
أبوه ولي القضاء بمصر ، وسمعت أخاه أبا البركات
يقول : ولد أخي سنة 462 ، ومات بالإسكندرية
وحمل في تابوت إلى مصر ودفن بعد أن صليت عليه
أنا ، وكان شافعي المذهب بارعا في الأدب ، ولم
، يذكر السلفي وفاته ، وأخوه أبو البركات محمد بن
حمزه بن أحمد العرقي ، قال السلفي : سألته عن مولده
فقال في سنة 465 بمصر ، ومات سنة 557 ، وذكر
أنه سمع الحديث على الخلعي وابن أبي داود وغيرهما ،
واللغة على ابن القطاع ، وسمع علي كثيرا هو وأخوه
أبو الحسن ، وعلقت عنهما فوائد أدبية ، والحسين بن
عيسى أبو الرضا الأنصاري الخزرجي العرقي ، قال
الحافظ . أبو القاسم الدمشقي : من أهل عرقة من أعمال
دمشق ، حدث عن يوسف بن يحيى ومحمد بن عبدة
وعبد الله بن أحمد بن أبي مسلم الطرسوسي ومحمد
ابن إسماعيل بن سالم الصائغ وعلي بن عبد العزيز البغوي
وغيرهم ، روى عنه أبو الحسين بن جميع وأبو المفضل
محمد بن عبد الله بن محمد الشيباني الحافظ وغيرهم ،
قال بطليموس في كتاب الملحمة : مدينة عرقة طولها
إحدى وستون درجة وخمس عشرة دقيقة ، وعرضها
ست وثلاثون درجة وست عشرة دقيقة في آخر الإقليم
الرابع وأول الخامس ، طالعها تسع درجات من
السنبلة وست وأربعون دقيقة تحت اثنتي عشرة درجة
من السرطان وست وأربعين دقيقة ، يقابلها مثلها من
الجدي ، وسط سمائها مثلها من الحمل ، بيت عاقبتها
مثلها من الميزان وله شركة في رأس الغول .
معجم البلدان — صفحة 109
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٠٩