سلمة بن وهرام ومحمد بن إسحاق ، وقال العمراني :
جباء ، ممدود ، جبل باليمن ، والنسبة على ذا جبائي ،
وقد روي بالقصر ، والأول أكثر .
جبا : مقصور : شعبة من وادي الجي عند الرويثة
بين مكة والمدينة ، وقال الشنفري :
خرجنا من الوادي الذي بين مشعل
وبين الجبا ، هيات أنسأت سربتي !
وقال تأبط شرا يرثي الشنفري :
على الشنفري ساري الغمام ورائح
غزير الكلى ، أو صيب الماء باكر
عليك جزاء مثل يومك بالجبا ،
وقد رعفت منك السيوف البواتر
ويومك يوم العيكتين ، وعطفة
عطفت ، وقد مس القلوب الحناجر
تحاول دفع الموت فيهم ، كأنهم
لشوكتك الحذا ضئين عواثر
وفرش الجبا في شعر كثير قال :
أهاجك برق آخر الليل واصب ،
تضمنه فرش الجبا فالمسارب ؟
جبى : بالضم ثم التشديد ، والقصر : بلد أو كورة
من عمل خوزستان ، ومن الناس من جعل عبادان
من هذه الكورة ، وهي في طرف من البصرة
والأهواز ، حتى جعل من لا خبرة لا جبى من أعمال
البصرة ، وليس الامر كذلك ، ومن جبى هذه أبو
علي محمد بن عبد الوهاب الجبائي المتكلم المعتزلي
صاحب التصانيف ، مات سنة 303 ، ومولده سنة 235 ،
وابنه أبو هاشم عبد السلام ، كان لأبيه في علم الكلام
وفضل عليه بعلم الأدب ، فإنه كان إماما في العربية ،
مات سنة 321 ببغداد ، وجبى في الأصل أعجمي ،
وكان القياس أن ينسب إليها جبوي فنسبوا إليها
جبائي على غير قياس ، مثل نسبتهم إلى الممدود وليس
في كلام العجم ممدود . وجبى أيضا : قرية من أعمال
النهروان ، ينسب إليها أبو محمد دعوان بن علي بن
حماد الجبائي المقري الضرير ، روى عن أبي الخطاب
ابن البطر وأبي عبد الله النعالي . وجبى أيضا :
قرية قرب هيت ، قال أبو عبد الله الدبيثي ، منها أبو
عبد الله محمد بن أبي العز بن جميل ، ولد بقرية تعرف
بجبى من نواحي هيت ، وقدم بغداد صبيا واستوطنها ،
وقرأ بها القرآن المجيد والفرائض والأدب والحساب ،
وسمع الحديث من جماعة ، منهم : أبو الفرج بن
كليب وطبقته ، وقال الشعر وأجاده ، وخدم في
عدة خدم ديوانية ، ثم تولى صدرية المخزن المعمور
بعد عزل أبي الفتوح بن عضد الدين ابن رئيس الرؤساء
في عاشر ذي القعدة سنة 605 مضافا إلى أعمال أخر ،
ثم عزل في الثالث والعشرين من شهر ربيع الأول
سنة 611 ، وتوفي في النصف من شعبان سنة 616 .
الجبابات : بالضم ، وبعد الألف الأولى باء أخرى ،
وآخره تاء فوقها نقطتان : موضع قريب من ذي قار ،
كانت به إحدى الوقائع بين بكر بن وائل والفرس ،
قال الأغلب :
أما الجبابات فقد غشينا
بفاقرات تحت فاقرينا ،
يتركن من ناهبنه رهينا
وقال أبو أحمد : وهو أيضا يوم الجبابة ، موضع
جب في ديار أود بن صعب بن سعد العشيرة ، كانت
فيه وقعة بينهم وبين الأزد . والجبابات أيض . ماء
ينجد قرب اليمامة .
معجم البلدان — صفحة 97
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٩٧