حميسية بالرملتين محلها ،
تمر بحلف بيننا وجوار
وفي كتاب سيف بخط ابن الخاضبة في حديث العنسي :
جار غير مضبب ، وفي الحاشية قال أبو بكر بن سيف :
الصواب في جار جبار وفي غير عثر ، وبالثاء المثلثة ،
وهو بلد باليمن .
جبار : بالفتح ، وتشديد ثانيه : من قرى اليمن .
باصطلاح العجم بالعراق ، وهي ما بين أصبهان إلى
زنجان وقزوين وهمذان والدينور وقرميسين والرأي
وما بين ذلك من البلاد الجليلة والكور العظيمة ،
وتسمية العجم له بالعراق غلط لا أعرف سببه ، وهو
اصطلاح محدث لا يعرف في القديم ، وقد حددنا
العراق في موضعه وذكرنا اختلاف العلماء فيه ، فلم
يرد لأحدهم فيه قول مشهور ولا شاذ ولا يحتمله
الاشتقاق ، وقد ظننت أن السبب فيه أن ملوك
السلجوقية كان أحدهم إذا ملك العراق دخلت هذه
البلاد في ملكه فكانوا يسمونه سلطان العراق ،
وهذه أكثر مقامه بالجبال ، فظنوا أن العراق الذي
منسوب إليه ملكه ، هو الجبال ، والله أعلم ، ألا
ترى أبا دلف العجلي كيف فرق بينهما فقال :
وأني امرؤ كسروي الفعال ،
أصيف الجبال وأشتو العراقا
وألبس للحرب أثوابها ،
وأعتنق الدارعين اعتناقا
وإنما اختار أبو دلف ذلك ليسلم في الصيف من
سمائم العراق وذبابة وهوامه وحشراته وسخونة مائه
وهوائه ، واختار أن يشتو بالعراق ليسلم من زمهرير
الجبال وكثرة ثلوجه ، وبلغ هذان البيتان إلى عبد الله
ابن طاهر وكان سئ الرأي في أبي دلف فقال :
ألم تر أنا جلبنا الخيول ،
إلى أرض بابل ، قبا عتاقا
فما زلن يسعفن بالدارعين
طورا حزونا ، وطورا رقاقا
إلى أن ورين بأذنابها
قلوب رجال أرادوا النفاقا
وأنت أبا دلف ناعم ،
تصيف الجبال وتشتو العراقا
فما وقف أبو دلف على هذه الأبيات آلى على نفسه
لا يصيف إلى بالعراق ولا يشتو إلا بالجبال ، وقال :
ألم ترني ، حين حال الزمان ،
أصيف العراق وأشتو الجبالا
سموم المصيف وبرد الشتاء ،
حنانيك حالا أزالتك حالا
فصبرا على حدث النائبات ،
فإن الخطوب تذل الرجالا
جبانا : بالفتح ، وبعد الألف نون : ناحية بالسواد
بين الأنبار وبغداد .
جبان : بالكسر ثم التشديد : ناحية من أعمال
الأهواز ، فارسي معرب ، عن نصر .
جبانة : بالفتح ثم التشديد ، والجبان في الأصل
الصحراء ، وأهل الكوفة يسمون المقابر جبانة كما
يسميها أهل البصرة المقبرة ، وبالكوفة محال تسمى
بهذا الاسم وتضاف إلى القبائل ، منها : جبانة كندة
مشهورة ، وجبانة السبيع ، كان بها يوم للمختار بن
عبيد ، وجبانة ميمون منسوب إلى أبي بشير ميمون
مولى محمد بن علي بن عبد الله بن عباس صاحب الطاقات
معجم البلدان — صفحة 99
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٩٩