ببغداد بالقرب من باب الشام ، وجبانة عرزم نسب
إليها بعض أهل العلم عرزميا ، وجبانة سالم تنسب
إلى سالم بن عمارة بن عبد الحارث بن ملكان بن نهار
ابن مرة بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن ،
وغير هذه وجميعها بالكوفة .
الجباة : بالفتح ، وآخره تاء مثناة ، والجبا في اللغة
ما حول البئر ، والجباة واحده أو تأنيثه ، ويحتمل
أن يكون مخفف الهمزة ، من قولهم ، جبأ عن الشئ
إذا توارى عنه ، وأجبأته أنا إذا واريته ، والأكمة ،
والموضع الذي يختفى فيه : جبأة ، ثم خففت همزته
لكثرة الاستعمال ، والخراسانيون يروونه الجباه ،
بكسر الجيم وآخره هاء محضة ، كأنه جمع جبهة :
وهو ماء بالشام بين حلب وتدمر ، أوقع سيف الدولة
بالعرب فيه وقعة مشهورة ، فقال المتنبي :
ومروا بالجباة يضم فيها ،
كلا الجيشين من نقع ، إزار
جباة : بالضم ، والتشديد ، قالوا : موضع من كور
فارس ، وأخاف أن تكون جبى التي تقدم ذكرها
ونسبنا إليها الجبائي .
الجباية : بكسر الجيم ، وبعد الألف ياء ، وهاء ، من
جبيت الشئ إذا جمعته من جهات متفرقة ، ويوم
الجباية من أيام العرب ، ولا أدري أهو اسم موضع
أو سمي بجباية كانت فيه .
الجب : واحد الجباب ، وهي البئر التي لم تطو : مدينة
قرب بلاد الزنج في أرض بربرة ، يجلب منها الزرافة ،
وجلودها يتخذها أهل فارس نعالا . والجب أيضا :
أحد محاضر طئ بسلمى أحد جبليهم وبه نخل
ومياه . والجب أيضا : ماء في ديار بني عامر . والجب
أيضا : ماء معروف لبني ضبينة من جعدة بن غني بن
يعصر ، قال لبيد :
أبني كلاب كيف ينفى جعفر ،
وبنو ضبينة حاضرو الأجباب ؟
قتلوا ابن عروة ثم لطوا دونه ،
حتى يحاكمهم إلى جواب
والجب أيضا ، ذكر الأصمعي في كتاب جزيرة العرب
مياه جعفر بن كلاب ينجد قال : ثم الجب بيار في
وسط واد ، وهو الذي يقال له جب يوسف ، عليه
السلام ، كذا قال . والجب أيضا : داخل في بلاد
الضباب وبلاد عبس ثم بلاد أبي بكر . وجب عميرة :
ينسب إلى عميرة بن تميم بن جزء التجيبي ، قريب من
القاهرة ، يبرز إليه الحاج والعساكر وجب الكلب :
من قرى حلب ، حدثني مالك هذه القرية ابن الإسكافي ،
وسألته عما يحكى عن هذا الجب وأن الذي نهشه الكلب
إذا شرب منه برأ فقال : هذا صحيح لا شك
فيه ، قال : وقد جاءنا منذ شهور ثلاث أنفس مكلوبين
يسألون عن القرية فدلوا عليها ، فلما حصلوا في صحرائها
اضطرب أحدهم وجعل يقول لمن معه : اربطوني لئلا
يصل إلى أحدكم مني أذى ! وذلك أنه كان قد
تجاوز أربعين يوما منذ نهش ، فربط ، فلما وصل
إلى الجب وشرب من مائه مات ، وأما الآخران فلم
يكونا بلغا أربعين يوما فشربا من ماء الجب فبرءا ،
قال : وهذه عادته إذا تجاوز المنهوش أربعين يوما
لم تكن فيه حيلة ، بل إذا شرب منه تعجل موته ،
وإذا شرب منه من لم يبلغ أربعين يوما برأ ، قال :
وهذه البئر هي بئر القرية التي يشرب منها أهلها ،
قال : وعلى هذا الجب حوض رخام سرق مرارا ،
فإذا حمل إلى موضع رجم أهل هذا الموضع أو يرد
إلى موضعه من رأس هذا الجب . وجب يوسف
الصديق ، عليه السلام ، الذي ألقاه فيه إخوته
معجم البلدان — صفحة 100
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٠٠