ثنية الوداع : بفتح الواو ، وهو اسم من التوديع
عند الرحيل : وهي ثنية مشرفة على المدينة يطؤها
من يريد مكة ، واختلف في تسميتها بذلك ، فقيل
لأنها موضع وداع المسافرين من المدينة إلى مكة ،
وقيل لان النبي ، صلى الله عليه وسلم ، ودع بها
بعض من خلفه بالمدينة في آخر خرجاته ، وقيل في بعض
سراياه المبعوثة عنه ، وقيل الوداع اسم واد بالمدينة ،
والصحيح أنه اسم قديم جاهلي ، سمي لتوديع المسافرين .
الثني : بكسر أوله ، وسكون ثانيه ، ياء مخففة ،
والثني كل نهر أو جبل منعطفه ، ويقال : الثني
اسم لكل نهر ، ويوم الثني لخالد بن الوليد على الفرس
قرب البصرة مشهور ، وفيه قال القعقاع بن عمرو :
سقى الله قتلى بالفرات مقيمة ،
وأخرى بأثباج النجاف الكوانف
فنحن وطئنا بالكواظم هرمزا
وبالثني قرني قارن بالجوارف
الثني : بالفتح ثم الكسر ، وياء مشددة ، بلفظ الثني
من الدواب وهي الذي بلغ ثنية : وهو علم
لموضع بالجزيرة قرب الشرقي شرقي الرصافة ، وتجمعت
فيه بنو تغلب وبنو بجير لحرب خالد بن الوليد ، رضي
الله عنه ، فأوقع بهم بالثني وقتلهم كل قتلة في سنة 12
في أيام أبي بكر الصديق ، فقال أبو مقرر :
طرقنا بالثني بني بجير
بياتا ، قبل تصدية الديوك
فلم نترك بها أرما وعجما
مع النضر المؤزر بالسهوك
وقال أيضا :
لعمر أبي بجير حيث صاروا ،
ومن آواهم يوم الثني
لقد لاقت سراتهم فضاحا
وفينا بالنساء على المطي
ألا ما للرجال ؟ فإن جهلا
بكم أن تفعلوا فعل الصبي
والثني أيضا : ماء بالقرب من أدم قرب ذي قار ، به
قلب وآبار .
باب الثاء والواو وما يليهما
ثوابة : بالفتح : درب ثوابة ببغداد ، ينسب إليه أبو
جعفر محمد بن إبراهيم البرتي الأطروش الكاتب
الثوابي ، سمع القاضي يحيى بن أكثم ، روى عنه أبو
بكر الجعابي ، ومات في سنة 313 ، من كتاب
النسب .
ثورا : بالفتح ، والقصر : اسم نهر عظيم بدمشق ، وقد
وصف في بردى ، وقد جاء في شعر بعضهم ثورة ،
بالهاء ، وهو ضرورة .
ثور : بلفظ الثور فحل البقر : اسم جبل بمكة فيه
الغار الذي اختفى فيه النبي ، صلى الله عليه وسلم ،
وقال أبو طالب عم النبي ، صلى الله عليه وسلم :
أعوذ برب الناس من كل طاعن
علينا بشر ، أو مخلق باطل
ومن كاشح يسعى لنا بمعيبة ،
ومن مفتر في الدين ما لم يحاول
وثور ، ومن أرسى ثبيرا مكانه ،
وعير وراق في حراء ونازل
وقال الجوهري : ثور جبل بمكة وفيه الغار المذكور
في القرآن ، يقال له أطحل ، وقال الزمخشري : ثور
أطحل من جبال مكة بالمفجر من خلف مكة على
طريق اليمن ، وقال عبيد الله : إضافة ثور إذا أريد
معجم البلدان — صفحة 86
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٨٦