وقفه ، جاء ذكره في الحديث الصحيح ، وقيده بعض
المغاربة بالتحريك ، والثمغ ، بالتسكين ، مصدر ثمغت
رأسه أي شدخته ، وثمغت الثوب أي أشبعت
صبغه .
الثمينة : بالفتح ثم الكسر ، كقولهم سلعة ثمينة أي
مرتفعة الثمن : بلد ، وأنشدوا :
بأصدق بأسا من خليل ثمينة
وأوفى ، إذا ما خالط القائم اليد
باب الثاء والنون وما يليهما
ثنية أم قردان : الثنية في الأصل كل عقبة في الجبل
مسلوكة ، وقردان ، بكسر القاف ، جمع قراد :
وهي بمكة عند بئر الأسود بن سفيان بن عبد الأسد
المخزومي .
الثنية البيضاء : عقبة قرب مكة تهبطك إلى فخ
وأنت مقبل من المدينة تريد مكة ، أسفل مكة
من قبل ذي طوى .
ثنية الركاب : بكسر الراء ، والركاب الإبل التي يسار
عليها ، الواحدة راحلة ، لا واحد لها من لفظها ، والجمع
الركب : وهي ثنية على فراسخ من نهاوند أرض
الجبل ، قال سيف : ازدحمت ركاب المسلمين أيام
نهاوند على ثنية من ثناياه فسميت بذلك ثنية الركاب ،
وذكر غير واحد من الأطباء أن أصل قصب الذريرة
من غيضة في أرض نهاوند ، وأنه إذا قطع منها
ومروا على عقبة الركاب كانت ذريرة خالصة ، وإن
مروا به على غيرها لم ينتفع به ويصير لا فرق بينه
وبين سائر القصب ، وهذه إن صحت خاصية عجيبة
غريبة ، وقد ذكرت هذا بأبسط منه في نهاوند .
ثنية العقاب : بالضم : وهي ثنية مشرفة على غوطة
دمشق ، يطؤها القاصد من دمشق إلى حمص ، قال
أحمد بن يحيى بن جابر وغيره من أهل السير : سار
خالد بن الوليد من العراق حتى أتى مرج راهط فأغار
على غسان في يوم فصحهم ، ثم سار إلى الثنية التي تعرف
بثنية العقاب المطلة على غوطة دمشق ، فوقف عليها
ساعة ناشرا رايته ، وهي رايز كانت لرسول الله ، صل
الله عليه وسلم ، كانت تسمى العقاب علما لها ، ويقال :
إنما سميت ثنية العقاب بعقاب من الطير كان ساقطا
عليها بعشه وفراخه ، والله أعلم . وثنية العقاب أيضا :
بالثغور الشامية قرب المصيصة .
ثنية مدران : بكسر الميم : موضع في طريق تبوك
من المدينة ، بنى النبي ، صلى الله عليه وسلم ، فيه
مسجدا في مسيره إلى تبوك .
ثنية المذابيح : كأنه جمع مذبوح : جبل ثهلان ،
وفيها قصبة لحيان الكلابي وصاحب له .
ثنية المرار : بضم الميم ، وتخفيف الراء ، وهو حشيشة
مرة إذ أكلتها الإبل قلصت مشافرها ، ذكر مسلم
ابن الحجاج هذه الثنية في صحيحه في حديث أبي معاذ
بضم الميم ، وشك في ضمها وكسرها في حديث ابن
حبيب الحارثي .
ثنية المرة : بفتح الميم ، وتخفيف الراء ، كأنه تخفيف
المرأة من النساء نحو تخفيفهم المسألة مسلة ، نقلوا
حركة الهمزة إلى الحرف قبله ليدل على المحذوف ،
وفي حديث الهجرة : أن دليلهما ، يعني النبي ، صلى
الله عليه وسلم ، وأبا بكر ، رضي الله عنه ، سلك
بهما أمج ثم الخرار ثم ثنية المرة ثم لقفا ، وفي
حديث سرية عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب بن
عبد مناف : أنه سار في ثمانين راكبا من المهاجرين
حتى بلغ ماء بالحجاز بأسفل ثنية المرة .
معجم البلدان — صفحة 85
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٨٥