الخصيان لان سليمان بن عبد الملك نزل فيه فسمع
رجلا يشبب بجارية له في قصة فيها طول فخصاه
هناك فسمي الدير بذلك .
دير خندف : في نواحي خوزستان ، وخندف :
أم ولد إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان
واسمها ليلى بنت حلوان بن عمران بن الحاف بن
قضاعة ، والخندف : ضرب من المشي ، وبه
سميت ، وما هذا موضع بسط ذلك .
دير الخل : موضع قرب اليرموك نزله عساكر
المشركين يوم وقعة اليرموك .
دير الخوات : جمع أخت : بعكبرا ، وأكثر أهله
نساء ، ولعله دير العذارى أو غيره ، وهو في وسط
البساتين نزه جدا ، وعيده الأحد الأول من
الصوم ، يجتمع إليه كل من قرب من النصارى ، قال
الشابشتي : وفي هذا العيد ليلة الماشوش ، وهي ليلة
يختلط فيها الرجال والنساء فلا يرد أحد يده عن
شئ ، وفيه يقول أبو عثمان الناجم :
آح قلبي من الصبابة ، آح
من جوار مزينات ملاح
أهل دير الخوات بالله ربي ،
هل على عاشق قضى من جناح ؟
وفتاة كأنها غصن بان
ذات وجه كمثل نور الصباح
دير الخنافس : قال الخالدي : هذا الدير بغربي دجلة
على قلة جبل شامخ ، وهو دير صغير لا يسكنه
أكثر من راهبين فقط ، وهو نزه لعلوه على الضياع
وإشرافه على أنهار نينوى والمرج ، وله عيد يقصده أهل
الضياع في كل عام مرة ، وفيه طلسم ظريف ، وهو
أن في كل سنة ثلاثة أيام تسود حيطانه وسقوفه
من الخنافس الصغار اللواتي كالنمل ، فإذا انقضت
تلك الأيام لا يوجد في تلك الأرض من تلك الخنافس
واحدة البتة ، فإذا علم الرهبان بمجئ تلك الأيام
الثلاثة أخرجوا جميع ما لهم فيه من فرش وطعام
وأثاث وغير ذلك هربا من الخنافس ، فإذا انقضت
الأيام عادوا ، قلت أنا : وهذا شئ رأيت من لا
أحصي يذكره ، ولم أر له منكرا في تلك الديار ،
والله أعلم .
دير درتا : في غربي بغداد ، وقد تقدم ذكر درتا ،
وهو دير يحاذي باب الشماسية راكب على دجلة
حسن العمارة كثير الرهبان ، وله هيكل في نهاية
العلو ، قال فيه أبو الحسين أحمد بن عبيد الله البديهي :
قد أدرنا بدير درتا ، وقدسنا
مجونا ، إذ قدست رهبانه
وسقانا فيه المدامة ظبي
بابلي ، ألحاظه أعوانه
ماس منه علي غصن من البا
ن يضاهي تفاحه رمانه
وقال أبو علي محمد بن الحسين بن الشبل النحوي يذكر
دير درتا في قطعة طويلة ذكرتها بجملتها استحسانا لها
وكان محسنا فيما يقول :
بنا إلى الدير من درتا صبابات ،
فلا تلمني فما تغني الملامات
يا حبذا السحر الأعلى ، وقد نشرت
نسيمه الغض روضات وجنات
وأظهر الصبح رايات مخلقة
زرقا ، وولت من الظلماء رايات
لا تبعدن ، وإن طال الغرام بها ،
أيام لهو عهدناها وليلات
معجم البلدان — صفحة 508
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٥٠٨