دير الرمان : مدينة كبيرة ذات أسواق للبادية بين
الرقة والخابور تنزلها القوافل القاصدة من العراق
إلى الشام .
دير الرمانين : جمع رمان ، بلفظ جمع السلامة ،
يعرف أيضا بدير السابان : وهو بين حلب وأنطاكية
مطل على بقعة تعرف بسرمد ، وهو دير حسن
كبير ، وهو الآن خراب وآثاره باقية ، وفيه
يقول الشاعر :
ألف المقام بدير رمانينا
للروض إلفا والمدام خدينا
والكاس والإبريق يعمل دهره ،
وتراه يجني الآس والنسرينا
دير الروم : وهو بيعة كبيرة حسنة البناء محكمة
الصنعة للنسطورية خاصة ، وهي ببغداد في الجانب
الشرقي منها ، وللجاثليق قلاية إلى جانبها ، وبينه
وبينها باب يخرج منه إليها في أوقات صلاتهم وقربانهم ،
وتجاور هذه البيعة بيعة لليعقوبية مفردة لهم حسنة
المنظر عجيبة البناء مقصودة لما فيها من عجائب الصور
وحسن العمل ، والأصل في هذا الاسم أن أسرى
من الروم قدم بهم إلى المهدي وأسكنوا دارا في هذا
الموضع فسميت بهم وبنيت البيعة هناك وبقي الاسم
عليها ، ولمدرك بن علي الشيباني وكان يطرق هذه
البيعة في الآحاد والأعياد للنظر إلى من فيها من
المردان والوجوه الحسان من الشمامسة والرهبان
في خلق ممن يقصد الموضع لهذا الشأن فقال :
وجوه بدير الروم قد سلبت عقلي ،
فأصبحت في خبل شديد من الخبل
فكم من غزال قد سبى العقل لحظه ،
ومن ظبية رامت بألحاظها قتلي
وكم قد من قلب بقد ، وكم بكت
عيون لما تلقى من الأعين النجل
بدور وأغصان غنينا بحسنها
عن البدر في الاشراق ، والغصن في الشكل
فلم تر عيني منظرا قط مثلهم ،
ولم ترعين مستهاما بهم مثلي
إذا رمت أن أسلو أبى الشوق والهوى ،
كذاك الهوى يغري المحب ولا يسلي
وقال أيضا :
رئم بدير الروم رام قتلي
بمقلة كحلاء لا عن كحل
وطرة بها استطار عقلي ،
وحسن دل وقبيح فعل
دير الزرنوق : بالزاي ثم الراء الساكنة ، ونون ،
وآخره ، قاف : في جبل مطل على دجلة ، بينه وبين
جزيرة ابن عمر فرسخان ، وهو معمور إلى الآن ،
وهو ذو بساتين وخمر كثير ويعرف بعمر الزرنوق ،
وإلى جانبه دير آخر يعرف بالعمر الصغير ، كثير
الرهبان والمتنزهات ، قال الشابشتي : كان هذا الدير
يسمى باسم دير بطيز ناباذ بين الكوفة والقادسية على
وجه الطريق ، بينه وبين القادسية ميل .
دير الزعفران : ويسمى عمر الزعفران : قرب
جزيرة ابن عمر تحت قلعة أردمشت ، هو في لحف
جبل والقلعة مطلة عليه ، وبه نزل المعتضد لما حاصر
هذه القلعة حتى فتحها ، ولأهله ثروة وفيهم كثرة ،
ودير الزعفران أيضا : بقربه على الجبل المحاذي
لنصيبين كان يزرع فيه الزعفران ، وهو دير نزه
فرح لأهل اللهو به مشاهد ، ولهم فيه أشعار ، وفي
جبل نصيبين عدة أديرة أخر ، ولمصعب الكاتب في
معجم البلدان — صفحة 511
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٥١١