ومنعم دين ابن مريم دينه ،
غنج يشوب مجونه بدلال
فسقيته وشربت فضلة كأسه ،
فرويت من عذب المذاق زلال .
دير جابيل : ضبطته هكذا من خط الساجي في تاريخ
البصرة ، وقال أبو اليقظان : كان أهل البصرة يشربون
قبل حفر الفيض من خليج يأتي من دير جابيل إلى
موضع نهر نافذ .
دير الجاثليق : دير قديم البناء رحب الفناء من
طسوج مسكن قرب بغداد في غربي دجلة في عرض
حربي ، وهو في رأس الحد بين السواد وأرض
تكريت ، وعنده كانت الحرب بين عبد الملك بن
مروان ومصعب بن الزبير ، وكان الجيشان على شاطئ
دجلة وإلى ذلك الموضع في العرض ، وعنده قتل
مصعب بن الزبير ، فقال عبيد الله بن قيس الرقيات
يرثيه :
لقد أورث المصرين حزنا وذلة
قتيل ، بدير الجاثليق ، مقيم
فما قاتلت في الله بكر بن وائل ،
ولا صدقت عند اللقاء تميم
فلو كانت في قيس تعطف حوله
كتائب يعلى حميها ويدوم
ولكنه ضاع الزمان ، ولم يكن
بها مضري ، يوم ذاك ، كريم
جزى الله كوفيا بذاك ملامة ،
وبصريهم ، إن الكريم كريم
وقال الشابشتي : دير الجاثليق عند باب الحديد قرب
دير الثعالب في وسط العمارة بغربي بغداد ، وأنشد
لمحمد بن أبي أمية فيه :
تذكرت دير الجاثليق وفتية
بهم تم لي فيه السرور وأسعفا
بهم طابت الدنيا وأدركني المنى ،
وسالمني صرف الزمان وأتحفا
ألا رب يوم قد نعمت بظله
أبادر من لذات عيشي ما صفا
أغازل فيه أدعج الطرف أغيدا ،
وأسقى به مسكية الريح قرقفا
فسقيا لأيام مضت لي بقربهم !
لقد أوسعتني رأفة وتعطفا
وتعسا لأيام رمتني ببينهم ،
ودهر تقاضاني الذي كان أسلفا !
دير الجب : دير في شرقي المول بينها وبين إريل
مشهور ، يقصده الناس لأجل الصرع فيبرأ منه بذلك
كثير .
دير الجرعة : بالتحريك ، قال أبو منصور : قال ابن
السكيت الجرع جمع جرعة ، وهي دعص من الرمل
لا ينبت شيئا ، قال : والذي سمعت من العرب
أن الجرعة الرملة العذاة الطيبة المنبت التي لا وعوثة
فيها ، والجرعة ههنا : موضع بعينه ، والدير مضاف
إليه ، وهو بالحيرة ، وهو دير عبد المسيح فيما أحسب ،
وقد ذكرته في موضعه ، قال عبد المسيح بن بقيلة :
كم تجرعت بدير الجرعة
غصصا كبدي بها منصدعه
من بدور فوق أغصان على
كثب زرن ، احتسابا ، بيعه
دير الجماجم : بظاهر الكوفة على سبعة فراسخ منها
على طرف البر للسالك إلى البصرة ، قال أبو عبيدة :
الجمجمة القدح من الخشب ، وبذلك سمي دير
معجم البلدان — صفحة 503
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٥٠٣