دير باعنتل : من جوسية على أقل من ميل ، وجوسية
من أعمال حمص على مرحلة منها من طريق دمشق ،
وهو على يسار القاصد لدمشق ، وفيه عجائب ، منها :
آزج أبواب فيها صور الأنبياء محفورة منقوشة فيها ،
وهيكل مفروش بالمرمر لا تستقر عليه القدم ، وصورة
مريم في حائط منتصبة كلما ملت إلى ناحية كانت
عينها إليك .
دير باغوث : دير كبير كثير الرهبان على شاطئ دجلة
بين الموصل وجزيرة ابن عمر .
دير باطا : بالسن بين الموصل وتكريت وهيت ، وهو
دير نزه في أيام الربيع ، ويسمى أيضا دير الحمار ،
بينه وبين دجلة بعد ، وله باب حجر ، يذكر النصارى
أن هذا الباب يفتحه الواحد والاثنان ، فإن تجاوزوا
السبعة لم يقدروا على فتحه البتة ، وفيه بئر تنفع من
البهق ، وفيه كرسي الأسقف .
دير بانخايال : في أعلى الموصل ، وله ثلاثة أسام : المذكور
ودير مار نخايال ، وسأذكره ، ودير ميخائيل ،
وسأذكره أيضا .
دير البتول : وهو دير كبير مشهور بصعيد مصر قرب
أنصنا يقولون إن مريم ، عليها السلام ، وردته .
دير البخت : على فرسخين من دمشق ، كان يسمى
دير ميخائيل ، وكان عبد الملك بن مروان قد ارتبط
عنده بختا ، وهي جمال الترك ، فغلب عليها ، وكان
لعلي بن عبد الله بن عباس ، رضي الله عنه ، عنده
جنينة وكان يتنزه فيها .
دير برصوما : هو الدير الذي ينادى له بطلب نذره
في نواحي الشام والجزيرة وديار بكر وبلاد الروم ،
وهو قرب ملطية على رأس جبل يشبه القلعة ، وعنده
متنزه ، وفيه رهبان كثيرة يؤدون في كل عام إلى
ملك الروم للمسلمين من نذوره عشرة آلاف دينار
على ما بلغني ، حدثني العفيف مرجا الواسطي التاجر
قال : اجتزت به قاصدا إلى بلاد الروم فلما قربت
منه أخبرت بفضله وكثرة ما ينذر له وأن الذين
ينذرون له قل ما يخالف مطلوبهم وأن برصوما
الذي فيه أحد الحواريين ، فألقى الله على لساني أن
قلت إن هذا القماش الذي معي مشتراه بخمسة آلاف
درهم فإن بعته بسبعة آلاف درهم فلبرصوما من
خالص مالي خمسون درهما ، فدخلت ملطية وبعته
بسبعة آلاف درهم سواء ، فعجبت فلما رجعت سلمت
إلى رهبانه خمسين درهما وسألتهم عن الحواري الذي
فيه ، فزعموا أنه مسجى فيه على سرير وهو ظاهر
لهم يرونه وأن أظافيره تطول في كل عام وأنهم
يقلمونها بالمقص ويحملونها إلى صاحب الروم مع ماله
عليهم من القطيعة ، والله أعلم بصحته ، فإن صح فلا
شئ أعجب منه .
دير بساك : بفتح الباء الموحدة ، وتشديد السين المهملة ،
وآخره كاف : هو حصن وليس بدير ، تسكنه النصارى ،
قرب أنطاكية ، وهو من أعمال حلب ، وأظنه مركبا .
دير بشر : عند حجيرا بغوطة دمشق ، ينسب إلى
بشر بن مروان بن الحكم بن أبي العاصي بن أمية أمير
المؤمنين من قبل أخيه عبد الله بن مروان .
دير بصرى : بضم أوله ، وسكون الصاد المهملة ،
والقصر ، بصرى : بليدة بحوران ، وهي قصبة الكورة
من أعمال دمشق ، وبه كان بحيرا الراهب الذي بشر
بالنبي ، صلى الله عليه وسلم ، وقصته مشهورة . وحكى
المازني أنه قال : دخلت دير بصرى فرأيت في رهبانه
فصاحة ، وهم عرب متنصرة من بني الصادر ، وهم
أفصح من رأيت ، فقلت : ما لي لا أرى فيكم شاعرا
معجم البلدان — صفحة 500
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٥٠٠