به يريد الشام :
أنظر إلي بأعلى الدير مشترفا ،
لا يبلغ الطرف من أرجائه طرفا
كأنما غريت غر السحاب به ،
فجاء مختلفا يلقاك مؤتلفا
فلست تبصر إلا جدولا سربا ،
أو جنة سدفا ، أو روضة أنفا
كما التقت فرق الأحباب من حرق
من الوشاة ، فأبدى الكل ما عرفا
باحوا بما أضمروا ، فاخضر ذا حسدا ،
واحمر ذا خجلا ، واصفر ذا أسفا
هذي الجنان ، فإن جاؤوا بآخرة ،
فلست أترك وجها ضاحكا ثقفا
وفيه يقول الخالدي :
قمر بدير الموصل الأعلى ،
أنا عبده وهواه لي مولى
لثم الصليب فقلت من حسد :
قبل الحبيب فمي بها أولى
جد لي بإحداهن تحويها ،
قلبي محبته على المقلى
فاحمر من خجل ، وكم قطفت
عيني شقائق وجنة خجلى
وثكلت صبري عند فرقته ،
فعرفت كيف مصيبة الثكلى
دير الأعور : هو بظاهر الكوفة بناه رجل من إياد
يقال له الأعور من بني حذافة بن زهر بن إياد .
دير أكمن : بالفتح ثم السكون ، وضم الميم ، وآخره
نون ، وقيل باللام عوضا عن النون : على رأس جبل
بالقرب من الجودي ، ينسب إليه الخمر الموصوف
فهو النهاية في الجودة ، وقيل إنه لا يورث الخمار ،
وحوله من المياه والشجر والبساتين كثير جدا .
ديرأيا : بفتح أوله ، والياء المثناة من تحت ، قال
الواقدي : مات أبو قلابة الجرمي بالشام بديرأيا
في سنة 104 .
دير أيوب : قرية بحوران من نواحي دمشق ، بها
كان أيوب ، عليه السلام ، وبها ابتلاه الله ، وبها العين
التي ركضها برجله والصخرة التي كانت عليها ، وبها قبره .
دير باثاوا : بالباء الموحدة ، وبعد الألف ثاء مثلثة ،
وواو : بالقرب من جزيرة ابن عمر ، بينهما ثلاثة
فراسخ .
دير باشهرا : قال الشابشتي : على شاطئ دجلة بين
سامرا وبغداد ، وأنشد فيه لأبي العيناء ، فإن صح
فهو غريب لان أبا العيناء قليل الشعر جدا لم يصح
عندي له شئ من الشعر البتة :
نزلنا دير باشهرا على قسيسه ظهرا
على دين يشوعي ، فما أسنى وما أمرا
فأولى من جميل الفعل ما يستعبد الحرا
وسقانا وروانا من الصافية العذرا
فطاب والوقت الدير ، ورابطنا به عشرا
دير باعربا : هو بين الموصل والحديثة على شاطئ
دجلة ، والحديثة بين تكريت والموصل ، والنصارى
يعظمونه جدا ، وله حائط مرتفع نحو مائة ذراع في
السماء ، وفيه رهبان كثيرون وفلاحون ، وله مزارع ،
وفيه بيت ضيافة ينزله المجتازون فيضافون فيه .
دير الباعقى : قبلي بصرى من أرض حوران ، وهو
دير بحيرا الراهب صاحب القصة مع رسول الله ،
صلى الله عليه وسلم .
معجم البلدان — صفحة 499
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٤٩٩