دربند : هو باب الأبواب ، وقد ذكر ، ينسب إليه
الحسن بن محمد بن علي بن محمد الصوفي البلخي أبو
الوليد المعروف بالدربندي ، وكان قديما يكنى بأبي
قتادة ، وكان ممن رحل في طلب الحديث وبالغ في
جمعه وأكثر غاية الاكثار ، وكانت رحلته من ما
وراء النهر إلى الإسكندرية ، وأكثر عنه أبو بكر
أحمد بن علي الخطيب في التاريخ مرة يصرح بذكره
ومرة يدلس ويقول : أخبرنا الحسن بن أبي بكر
الأشقر ، وكان قرأ عليه تاريخ أبي عبد الله غنجار ،
ولم يكن له كثير معرفة بالحديث غير أنه كان مكثرا
رحالا ، لم يذكره الخطيب في تاريخه وذكره أبو
سعد ، سمع ببخارى أبا عبد الله محمد بن أحمد بن
محمد الحافظ غنجار ومن في طبقته في سائر البلاد ،
قال أبو سعد : وروى عنه أبو عبد الله محمد بن الفضل
الفزاري وأبو القاسم زاهر بن طاهر الشحامي ، قال
أبو سعد : وذكر بعضهم أن أبا الوليد الدربندي توفي
في شهر رمضان سنة 456 .
دربيقان : بضم أوله ، وسكون ثانيه ، وكسر الباء
الموحدة ، وياء مثناة من تحت ساكنة ، وقاف ،
وآخره نون : من قرى مرو على خمسة فراسخ منها ،
ينسب إليها حريب الدربيقاني ، سمع أبا غانم يونس
ابن نافع المروزي ، روى عنه محمد بن عبيدة النافقاني ،
مات قبل الثلاثمائة .
درتا : بضم أوله ، وسكون ثانيه ، وتاء مثناة من
فوق : موضع قرب مدينة السلام بغداد مما يلي قطربل ،
وهناك دير للنصارى نذكره في الديرة إن شاء الله
تعالى ، قال الشاعر :
ألا هل إلى أكناف درتا وسكره ،
بحانة درتا ، من سبيل لنازح ؟
وهل يلهيني ، بالمعرج ، فتية
نشاوى على عجم المثاني الفصائح
فأهتك من ستر الضمير كعادتي ،
وأمزج كأسي بالدموع السوافح
وهل أشرفن بالجوسق الفرد ناظرا
إلى الأفق ، هل ذر الشروق لصابح ؟
وقال آخر :
يا سقى الله منزلا بين درتا
وأوانا ، وبين تلك المروج
قد عزمنا على الخروج إليه ،
إن ترك الخروج عين الخروج
وذكر الصابي في كتاب بغداد حدودها من أعلى
الجانب الغربي فقال : من موضع بيعة درتا التي هي
أوله وأعلاه ، نقلته من خطه بالتاء ، وقول عميرة
ابن طارق :
رسالة من لو طاوعوه لأصبحوا
كساة نشاوى بين درتا وبابل
قال الحازمي : وجدته في أكثر النسخ بالنون ، والله
أعلم ، وقال هلال بن المحسن ، ومن خطه نقلته
وضبطه في كتاب بغداد من تصنيفه ، قال : ومن
نواحي الكوفة ناحية درتا ، وكان فيها من الناس
الاعداد المتوافرة ومن النخل أكثر من مائة وعشرين
ألف رأس ومن الشجر المختلف إليها الأصناف
الجربان العظيمة ، وها هي اليوم ما بها نخلة قائمة ولا
شجرة ثابتة ولا زرع ولا ضرع ولا أهل أكثر من
عدد قليل من المكارية ، وينسب إليها أبو الحسن
علي بن المبارك بن علي بن أحمد الدرتائي ، وبعض
المحدثين يقول الدردائي ، كان رئيسا متمولا ،
سمع أبا القاسم بن البسري البندار وغيره ، روى عنه
معجم البلدان — صفحة 449
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٤٤٩