درب الزعفران : بكرخ بغداد ، كان يسكنه
التجار وأرباب الأموال وربما يسكنه بعض الفقهاء ،
قال القاضي أبو الحسن علي بن الحسن بن علي الميانجي
الفقيه الشافعي ، وكان رفيقا لأبي إسحاق الشيرازي
في القراءة على أبي الطيب الطبري ، يذكر هذا
الدرب ويصف ماوشان همذان فقال :
إذا ذكر الحسان من الجنان ،
فحي هلا بوادي الماوشان
تجد شعبا تشعب كل هم ،
وملهى ملهيا عن كل شان
ومغنى مغنيا عن كل ظبي ،
وغانية تدل على الغواني
بروض مؤنق وخرير ماء
ألذ من المثالث والمثاني
وتغريد الهزار على ثمار
تراها كالعقيق وكالجمان
فيا لك منزلا ، لولا اشتياقي
أصيحابي بدرب الزعفران
أنشدت هذه الأبيات بين يدي أبي إسحاق الشافعي
وكان متكئا ، فلما بلغ إلى البيت الأخير جلس
مستويا وقال : المراد بأصيحاب درب الزعفران أنا ،
ما أحسن عمده اشتاق إلينا من الجنة .
درب السلق : ببغداد ، ينسب إليه السلقي .
درب سليمان : درب كان ببغداد كان يقابل الجسر
في أيام المهدي والهادي والرشيد وأيام كون بغداد
عامرة ، وهو درب سليمان بن جعفر بن أبي جعفر
المنصور ، وفيه كانت داره ، ومات سليمان هذا
سنة 199 .
درب القلة : بضم القاف ، وتشديد اللام : أظنه في
بلاد الروم ، ذكره المتنبي فقال :
لقيت بدرب القلة ، الفجر ، لقية
شفت كمدي ، والليل فيه قتيل
درب الكلاب : عند جبل ساتيدما بديار بكر قرب
ميافارقين ، سمي بذلك لان قيصر انهزم من
أنوشروان بحيلة عملها عليه فاتبعه إياس بن قبيصة بن
أبي غفر الطائي فأدركهم بساتيدما مرعوبين مفلولين
من غير قتال ، فقتلوا قتل الكلاب ونجا قيصر في
خواص من أصحابه ، فسمي ذلك الموضع بدرب
الكلاب لذلك .
درب المجيزين : قال الفرزدق وقد هرب من الحجاج :
هل الناس ، إن فارقت هندا وشفني
فراقي هندا ، تاركي لما بيا ؟
إذا جاوزت درب المجيزين ناقتي ،
فكاست ، أبى الحجاج إلا تنائيا
أترجو بنو مروان سمعي وطاعتي ،
وخلفي تميم والفلاة أماميا ؟
درب المفضل : محلة كانت بشرقي بغداد منسوبة إلى
المفضل بن زمام مولى المهدي .
درب منيرة : محلة بشرقي بغداد في أواخر السوق
المعروف بسوق السلطان مما يلي نهر المعلى ، وهو
عامر إلى الآن منسوب إلى منيرة مولاة لمحمد بن علي
ابن عبد الله بن عباس .
درب النهر : ببغداد في موضعين : أحدهما بنهر
المعلى بالجانب الشرقي ، والثاني بالكرخ ، ولد فيه
أبو الحسن علي بن المبارك النهري فنسب إليه ، وكان
فقيها حنبليا ، مات في سنة 487 .
معجم البلدان — صفحة 448
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٤٤٨