هذه الناحية فذكر لي أنها من نواحي همذان وأنها
بينها وبين زنجان ، قال : وهو رستاق المر ، تلفظ
لي به بالراء في آخره بغير عين .
الدرك : بالتحريك ، وآخره كاف ، ويوم الدرك :
بين الأوس والخزرج ، وقال أبو أحمد العسكري :
الدرك ، بسكون الراء ، يوم كان بين الأوس
والخزرج في الجاهلية . ودرك : قلعة من نواحي
طوس أو قهستان . ودرك : مدينة بمكران ، بينها وبين
قنزبور ثلاث مراحل وبينها وبين رأسك ثلاث مراحل .
دركوش : حصن قرب أنطاكية من أعمال العواصم .
درنا : بلفظ حكاية لفظ الجمع من دار يدور : من
نواحي اليمامة ، عن الحازمي فيما أحسب ، قال الأعشى :
حل أهلي ما بين درنا فبادو
لي ، وحلت علوية بالسخال
هكذا قال الجوهري ، والصواب درتا لان درتا
وبادولي موضعان بسواد بغداد ، وبالنون روي
قول عميرة بن طارق اليربوعي حيث قال :
ألا أبلغا أبا حمار رسالة ،
وأخبرا أني عنكما غير غافل
رسالة من لو طاوعوه لأصبحوا
كساة نشاوى بين درنا وبابل
وهذا يدل على أنها من نواحي العراق ، وقال أبو
عبيدة في قول الأعشى :
فقلت للشرب في درنا ، وقد ثملوا :
شيموا ، وكيف يشيم الشارب الثمل !
هكذا روي بالنون ، وقيل : درنا كانت بابا من
أبواب فارس ، وهي دون الحيرة بمراحل ، وكان
فيها أبو ثبيت الذي قال القصيدة فيها ، وقال غيره :
درنا باليمامة ، هكذا في شرح هذا البيت ، والصحيح
أن درتا ، بالتاء ، في أرض بابل ودرنا ، بالنون ،
باليمامة ، ومما يدل على أن درنا باليمامة قول الأعشى
أيضا :
فإن تمنعوا منا المشقر والصفا ،
فإنا وجدنا الخط جما نخيلها
وإن لنا درنا ، فكل عشية
يحط إلينا خمرها وخميلها
الخميل : كل ما كان له خمل من النبات ، وكانت
منازل الأعشى اليمامة لا العراق ، وقال مالك بن
نويرة :
فما شكر من أدى إليكم نساءكم
مع القوم قد يممن درنا وبارقا
وقال الحفصي : درنا نخيلات لبني قيس بن ثعلبة بها
قبر الأعشى ، وذكر الهمداني أن أثافت التي باليمن كان
يقال لها في الجاهلية درنا ، وقد ذكر في أثافت ،
ومنه قول الآخرة :
أإن طحنت درنية لعيالها
تطبطب ثدياها ، فطار طحينها
درن : بالتحريك : جبل من جبال البربر بالمغرب فيه
عدة قبائل وبلدان وقرى .
درنة : موضع بالمغرب قرب انطابلس ، قتل فيه
زهير بن قيس البلوي وجماعة من المسلمين وقبورهم
هناك معروفة ، وذلك في سنة 76 ، وهي من عمل
باجة بينها وبين طبرقة .
دروازق : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، وبعد الألف
زاي ، وآخره قاف ، وأصله دروازه ماسرجستان ،
ودروازه بلسانهم يراد به باب المدينة : قرية على فرسخ
من مرو عند الديوقان ، وهي قرية قديمة نزل بها
المسلمون لما قدموا مرو لفتحها ، منها أبو المثيب
معجم البلدان — صفحة 452
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٤٥٢