لوى الدخول إلى الجرعاء موقدها ،
والنار تبدي لذي الحاجات أذكارا
لو يتبع الحق فيما قد منيت به ،
أو يتبع العدل ما عمرت دوارا
إذا تحرك باب السجن قام له
قوم يمدون أعناقا وأبصارا
باب الدال والدال وما يليهما
دد : واد بعينه في شعر طرفة بن العبد :
كأن حدوج المالكية ، غدوة ،
خلايا سفين بالنواصف من دد
ددن : موضع في قول ابن مقبل :
يثنين أعناق أدم يختلين بها
حب الأراك وحب الضال من ددن
ويروى من دنن ، والله أعلم بالصواب وإليه المرجع
والمآب .
باب الدال والراء وما يليهما
درابجرد : كورة بفارس نفيسة عمرها دراب بن
فارس ، معناه دراب كرد ، دراب : اسم رجل ،
وكرد : معناه عمل ، فعرب بنقل الكاف إلى الجيم ،
قال الإصطخري : ومن مدن كورة درابجرد فسا ،
وهي أكبر من درابجرد وأعمر غير أن الكورة
منسوبة إلى دار الملك ومدينته التي ابتناها لهذه الكورة
درابجرد فلذلك تنسب الكورة إليها ، وبها كان المصر
في القديم وكان ينزلها الملوك ، قال الزجاجي : النسبة
إليها على غير قياس ، يقال في النسبة إلى درابجرد
دراوردي ، وقال أبو البهاء الإيادي إياد الأزد
وكان من أصحاب المهلب في قتال الخوارج :
نقاتل عن قصور درابجرد ،
ونحمي للمغيرة والرقاد
المغيرة بن المهلب ، والرقاد بن عبيد العلي صاحب
شرطة المهلب ، وكان من أعيان الفرس ، وهي كثيرة
المعادن جليلة الخصائص طيبة الهواء قصبتها على اسمها ،
ومن مدنها طمستان والكردبان كرم يزد خواست
إيك ، ومن شيراز إلى درابجرد قال الإصطخري :
خمسون فرسخا ، وقال البشاري والاصطخري : بها
قنة الموميا وعليها باب حديد وقد وكل به رجل
يحفظه ، فإذا كان شهر تيرماه صعد العامل والقاضي
وصاحب البريد والعدول وأحضرت المفاتيح وفتح
الباب ثم يدخل رجل عريان فيجمع ما ترقى في تلك
السنة ، ولا يبلغ رطلا على ما سمعته من بعض
العدول ، ثم يجعل في شئ ويختم عليه ويبعث مع عدة
من المشايخ إلى شيراز ثم يغسل الموضع ، فكل ما
يرى في أيدي الناس إنما هو معجون بذلك الماء ، ولا
يوجد الخالص إلا في خزائن الملك ، وذكر ابن الفقيه
أن هذا الكهف بأرجان ، وقد ذكرته هناك ، وقال
الإصطخري : وبناحية درابجرد جبال من الملح الأبيض
والأسود والأخضر والأصفر والأحمر ، ينحت من
هذه الجبال موائد وصحون وزبادي وغير ذلك
وتهدى إلى سائر البلدان ، والملح الذي في سائر البلدان
إنما هو باطن الأرض وماء يجمد وهذا جبل ملح ظاهر ،
وقد نسب إلى درابجرد هذه جماعة من العلماء .
ودرابجرد أيضا : محلة من محال نيسابور بالصحراء من
أعلى البلد ، منها علي بن الحسن بن موسى بن ميسرة
النيسابوري الدرابجردي ، روى عن سفيان بن عيينة ،
روى عنه أبو حامد الشرقي ومن ولده الحسن بن علي
ابن أبي عيسى المحدث ابن المحدث ابن المحدث .
معجم البلدان — صفحة 446
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٤٤٦