إلى ظعن كالدوم ، فيها تزايل ،
وهزة أجمال لهن وسيج
فلما حبا ، من خلفها ، رمل عالج
وجوش بدت أعناقها ودجوج
وقال الغوري : هو رمل في بلاد كلب ، وليلة
دجوج مظلمة ، قال الراجز :
أقربها البقار من دجوجا ،
يومين ، لا نوم ولا تعريجا
وقال الأسود : دجوج رمل ، وجرع ومناة حمص
بفلاة من أرض كلب .
دجوة : بضم أوله ، وسكون ثانيه : قرية بمصر على
شط النيل الشرقي على بحر رشيد ، بينها وبين الفسطاط
ستة فراسخ من كورة الشرقية ، وبعضهم يقولها
بكسر الدال .
دجيل : اسم نهر في موضعين أحدهما مخرجه من أعلى
بغداد بين تكريت وبينها مقابل القادسية دون سامرا
فيسقي كورة واسعة وبلادا كثيرة ، منها : أوانا
وعكبرا والحظيرة وصريفين وغير لك ، ثم صب
فضلته في دجلة أيضا ، ومن دجيل هذا مسكن التي
كانت عندها حرب مصعب ومقتله ، وإياها عنى علي
ابن الجهم السامي بقوله ، وكان قدم الشام فلما قرب
حلب خرجت عليه اللصوص وجرحوه وأخذوا ما
معه وتركوه على الطريق فقال :
أسال بالليل سيل أم زيد في الليل ليل ؟
يا إخوتي بدجيل ، وأين مني دجيل !
وينسب إليه أبو العباس أحمد بن الفرج بن راشد بن
محمد المدني الدجيلي الوراق من أهل النصرية محلة
ببغداد ، ولي القضاء بدجيل وسمع القاضي أبا بكر
محمد بن عبد الباقي ، ذكره أبو سعد في شيوخه ،
وإياه عنى البحتري بقوله :
ولولاك ما أسخطت عمى وروضها
ونهر دجيل للذي رضي الثغر
ودجيل الآخر : نهر بالأهواز حفره أردشير بن بابك
أحد ملوك الفرس ، وقال حمزة : كان اسمه في أيام
الفرس ديلدا كودك ومعناه دجلة الصغيرة فعرب على
دجيل ، ومخرجه من أرض أصبهان ومصبه في بحر
فارس قرب عبادان ، وكانت عند دجيل هذا وقائع
للخوارج ، وفيه غرق شبيب الخارجي .
باب الدال والحاء وما يليهما
الدحادح : حصن من أعمال صنعاء اليمن .
الدحائل : قال أبو منصور : رأيت بالخلصاء ونواحي
الدهناء دحلانا كثيرة وقد دخلت غير دحل منها ،
وهي خلائق خلقها الله عز وجل تحت الأرض يذهب
الدحل منها سكا في الأرض قامة أو قامتين أو
أكثر من ذلك ثم يتلجف يمينا وشمالا ، فمرة يضيق
ومرة يتسع في صفاة ملساء ، ولا تحيك فيها المعاول
المحدودة لصلابتها ، وقد دخلت منها دحلا فلما
انتهيت إلى الماء إذا جو من الماء الراكد فيه لم أقف
على سعته وعمقه وكثرته لا ظلام الدحل تحت الأرض ،
فاستقيت أنا مع أصحابي من ماه فإذا هو عذب زلال
لأنه من ماء السماء يسيل إليه من فوق ويجتمع فيه ،
قال : وأخبرني جماعة من الاعراب أن دحلان الخلصاء
لا تخلو من الماء ولا يستقى منها إلا للشفاء من الخبل
لتعذر الاستسقاء منها وبعد الماء فيها من فوهة الدحل ،
وسمعتهم يقولون دحل فلان الدحل ، بالحاء ، إذا
دخله ، والدحائل جمع الجمع ، وهو موضع فيما
معجم البلدان — صفحة 443
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٤٤٣