أن يتلف فيسقط بعد مدة ، فإذا كان ذلك انصرف
الباقي لوقته ، فلا يرى شئ من هذه الطيور في هذا
الجبل إلى مثل ذلك الوقت من العام القابل ، وفي
رأس هذا الجبل كنيسة الكف ، فيها رهبان يقولون
إن عيسى ، عليه السلام ، أقام بها وأثر كفه بها ،
خبرني بهذه القصة غير واحد من أهل مصر ، ووجدته
أيضا مكتوبا في كتبهم ، وهو مشهور متداول
فيهم ، قال أبو بكر الموصلي المعروف بالهروي
الخراط : حدثني رجل كبير من أهل تلك البلاد أنه
إذا كان العام مخصبا قبضت الكوة على طائرين وإن
كان متوسطا قبضت على واحد وإن كانت سنة مجدبة
لم تقبض شيئا .
جبل الفضة : موضع ، ينسب إليه أبو إسحاق إبراهيم
ابن الشاد الجبلي ، سكن هراة وورد بغداد وحدث
بها عن محمد بن عبد الرحمن السامي الهروي ومحمد بن
إسحاق بن خزيمة ، وذكره الخطيب ، وأظن هذا
الجبل هو جبل بنجهير وقد تقدم ذكره .
جبل بني هلال : بجوران من أرض دمشق ، تحته
قرى كثيرة ، منها قرية تعرف بالمالكية ، بها قدح
خشب يزعمون أنه كان لرسول الله ، صلى الله عليه
وسلم .
الجبل : كورة بحمص .
الجبل : هو اسم جامع لهذه الاعمال التي يقال لها الجبال ،
وقد تقدم ذكرها ، والعامة في أيامنا يسمونها العراق ،
وقد نسب إليها خلق كثير ، منهم : علي بن عبد الله
ابن جهضم الهمذاني الجبلي ، روى عن محمد بن علي
الوجيهي ، روى عنه أبو حازم العبدوي ونسب كذلك
لان همذان من بلاد الجبل ، وأبو عبدان عبد العزيز
ابن صالح الجبلي البروجردي ، روى عن أبي بكر
أحمد بن محمد بن المبارك الحافظ وغيره ، وروى عنه
أبو الحسن عبد الرحيم بن عبد الرحمن البوشنجي
الصوفي وأبو عبد الله بختيار بن عبد الله الحاجبي
وغيرهما ، وأحمد بن الحسن بن الفرج بن محمد بن
الحسين الجبلي الهمذاني ، سمع أبا الفضل عبد الوهاب
ابن أحمد بن بوغة الكرابيسي وأبا الفتح عبدوس بن
عبد الله بن عبدوس العبدري وأبا القاسم الفضل بن أبي
حرب الجرجاني وغيرهم ، روى عنه أبو سعد المروزي
ونسبه كذلك ، وجبل هراة نسبوا إليه أبا سعد محمد
ابن الديسق الجبلي الهروي ، روى عن أبي عمر
المليحي صيح البخاري وجامع أبي عيسى
الترمذي ، ومات في حدود سنة 520 . والجبل :
موضع بالأندلس نسبوا إليه محمد بن أحمد الجبلي
الأندلسي ، روى عن بقي بن مخلد ، ومات سنة 313 ،
ومحمد بن الحسن الجبلي الأندلسي نحوي شاعر ، سمعه
أبو عبد الله الحميدي .
جبل : بفتح الجيم ، وتشديد الباء وضمها ، ولام : بليدة
بين النعمانية وواسط في الجانب الشرقي ، كانت
مدينة ، وأما الآن فإني رأيتها مرارا ، وهي قرية
كبيرة ، وإياها عنى البحتري بقوله :
حنانيك من هول البطائح سائرا
على خطر ، والريح هول دبورها
لئن أوحشتني جبل وخصاصها ،
لما آنستني واسط وقصورها
وبقاضيها يضرب المثل ، وكان من حديثه أن المأمون
كان راكبا يوما في سفينة يريد واسطا ومعه القاضي
يحيى بن أكثم فرأى رجلا على شاطئ دجلة يعدو
مقابل السفينة وينادي بأعلى صوته : يا أمير المؤمنين
نعم القاضي قاضينا ، نعم القاضي قاضي جبل ! فضحك
معجم البلدان — صفحة 103
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٠٣