كل ضيعة ضيعة أخرى ، إلى الصين وإلى ما لا نهاية
له ، فإياك أن تجيئني غدا ، وتقول إلى جنب هذه الضيعة
ضيعة أخرى ، فإن هذا شئ لا ينقضي .
وقد نسب إلى الأبلة جماعة من رواة العلم ، منهم
شيبان بن فروخ الأبلي ، وحفص بن عمر بن
إسماعيل الأبلي روى عن الثوري ومسعر بن كدام
ومالك بن أنس وابن أبي ذئب ، وابنه إسماعيل بن
حفص أبو بكر الأبلي ، وأبو هاشم كثير بن سليم
الأبلي من أهلها ، وهو الذي يقال له كثير بن عبد الله
يضع الحديث على أنس ويرويه عنه لا تحل رواية
حديثه . وغير هؤلاء .
أبلى : بالضم ثم السكون والقصر بوزن حبلى ،
قال عرام : تمضي من المدينة مصعدا إلى مكة ،
فتميل إلى واد يقال له عريفطان معن ، ليس له
ماء ولا مرعى ، وحذاه جبال يقال لها أبلى ، فيها
مياه منها بئر معونة ، وذو ساعدة ، وذو جماجم ،
أو حماحم ، والوسباء ، وهذه لبني سليم ، وهي
قنان متصلة بعضها إلى بعض ، قال فيها الشاعر :
ألا ليت شعري هل تغير بعدنا
أروم ، فآرام ، فشابة ، فالحضر
وهل تركت أبلى سواد جبالها ،
وهو زال بعدي عن قنينته الحجر ؟
وعن الزهري : بعث رسول الله ، صلى الله عليه
وسلم ، قبل أرض بني سليم ، وهو يومئذ ببئر
معونة بجرف أبلى . وأبلى بين الأرحضية وقران
- كذا ضبطه أبو نعيم .
أبلي : بالضم ثم السكون وكسر اللام وتشديد الياء :
جبل معروف عند أجاء وسلمى ، جبلي طيئ ،
وهناك نجل سعته أكثر من ثلاثة فراسخ . والنجل ،
بالجيم ، الماء النز ، ويستنقع فيه ماء السماء أيضا ،
وواد يصب في الفرات ، قال الأخطل :
ينصب في بطن أبلي ، ويبحثه
في كل منبطح منه أخاديد
فثم يربع أبليا ، وقد حميت
منها الدكادك والاكم القراديد
يصف حمارا ينصب في العدو ويبحثه أي
يبحث عن الوادي بحافره . وقال الراعي :
تداعين من شتى ثلاث وأربع
وواحدة ، حتى كملن ثمانيا
دعا لبها عمرو ، كأن قد وردنه
برجلة أبلي ، وإن كان نائيا
إبليل : بالكسر ثم السكون ولام مكسورة وياء
ساكنة ولام أخرى : قرية من قرى مصر بأسفل
الأرض ، يضاف إليها كورة ، فيقال كورة صان
وإبليل .
ابنا طمر : تثنية ابن وطمر بكسر الطاء والميم
وتشديد الراء : هما جبلان ببطن نخلة ، وابنا
طمار ثنيتان .
ابنا عوار : بضم العين : قلتان في قول الراعي :
ماذا تذكر من هند ، إذا احتجبت
بابني عوار ، وأدنى دارها بلع
أبنبم : بفتح أوله وثانيه وسكون النون وفتح الباء
الموحدة وميم بوزن أفنعل من أبنية كتاب سيبويه
وروى يبنم بالياء ، وذكر في موضعه ، وأنشد
سيبويه لطفيل الغنوي يقول :
معجم البلدان — صفحة 78
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٧٨