سعيد الحدثاني ، ومحمد بن بشار بندار الحكم بن نافع
وغيرهما ، وأبو إسحاق إبراهيم بن بشار الآملي حدث
بجرجان عن يحيى بن عبدك وغيره ، روى عنه أبو
أحمد عبد الله بن عدي الحافظ ، وأحمد بن محمد بن
المشاجر ، وزرعة بن أحمد بن محمد بن هشام أبو عاصم
الآملي ، حدث بجرجان عن أبي سعيد العدوي ،
حدث عنه أبو أحمد بن عدي وغير هؤلاء . ومن
المتأخرين إسماعيل بن أبي القاسم بن أحمد السني
الديلمي ، أجاز لأبي سعد السمعاني ومات سنة تسع
وعشرين ، وقيل سنة سبع وعشرين وخمسمائة . وكانت
الخطبة تقام في هذه المدينة وفي جميع نواحي طبرستان
وتحمل أموالها إلى خوارزم شاه علاء الدين محمد بن
تكش ، إلى أن هرب من التتار هربه الذي أفضى به
إلى الموت سنة 617 ، وخلف ولده جلال الدين ، ثم لا
أعلم إلى من صار ملكها .
وآمل أيضا مدينة مشهورة في غربي جيحون على طريق
القاصد إلى بخارا من مرو ، ويقابلها في شرقي جيحون
فربر التي ينسب إليها الفربري راوية كتاب
البخاري ، وبينها وبين شاطئ جيحون نحو ميل ،
وهي معدودة في الإقليم الرابع ، وطولها خمس وثمانون
درجة ونصف وربع ، وعرضها سبع وثلاثون درجة
وثلثان .
ويقال لهذه آمل زم ، وآمل جيحون ، وآمل الشط ،
وآمل المفازة ، لان بينها وبين مرو رمالا صعبة
المسالك ومفازة أشبه بالمهالك . وتسمى أيضا آمو ،
وأموية ، وربما ظن قوم أن هذه الأسامي لعدة
مسميات وليس الامر كذلك ، وبين زم التي يضيف
بعض الناس آمل إليها وبينها أربع مراحل ، وبين
آمل هذه وخوارزم نحو اثنتي عشرة مرحلة ، وبينها
وبين مرو الشاهجان ستة وثلاثون فرسخا ، وبينها وبين
بخارا سبعة عشر فرسخا ، وبخارا في شرقي جيحون .
وقد أخرجت آمل هذه ، جماعة من أهل العلم وافرة ،
وفرق المحدثون بينهم وبين آمل طبرستان . فمن هذه
آمل عبد الله بن حماد بن أيوب بن موسى أبو عبد
الرحمن الآملي ، حدث عن عبد الغفار بن داود
الحراني ، وأبي جماهر محمد بن عثمان الدمشقي ،
ويحيى بن معين ، وغيرهم . روى عنه محمد بن إسماعيل
البخاري ، عن يحيى بن معين ، حديثا وعن سليمان بن
عبد الرحمن حديثا آخر ، وروى عنه أيضا الهيثم بن
كليب الشاشي ومحمد بن المنذر بن سعيد الهروي
وغير هم ، ومات في ربيع الآخر سنة 269 . وعبد الله
ابن علي أبو محمد الآملي ، ذكر أبو القاسم بن الثلاج
أنه حدثهم في سوق يحيى سنة 338 ، عن محمد بن منصور
الشاشي عن سليمان الشاذ كوهي . وخلف بن محمد
الخيام الآملي ، وأحمد بن عبدة الآملي ، سمع عبد الله
ابن عثمان بن جبلة المعروف بعبدان المروزي وغيره
روى عنه الفضل بن محمد بن علي وأبو داود سليمان بن
الأشعث وجماعة . وموسى بن الحسن الآملي ، سمع
أبا رجاء قتيبة بن سعيد البغلاني ، وعبد الله بن محمود
السعدي وغيرهما ، روى عنه أبو محمد عمر بن إسحاق
الأسدي البخاري . والفضل بن سهل بن أحمد الآملي
روى عن سعيد بن النضر بن شبرمة . وأبو سعيد محمد
ابن أحمد بن علوية الآملي . وأحمد بن محمد بن إسحاق
ابن هارون الآملي . وإسحاق بن يعقوب بن إسحاق بن
إبراهيم بن إسحاق أبو يعقوب الآملي ، ذكر ابن الثلاج
أنه قدم بغداد حاجا وحدثهم عن محمد بن إبراهيم بن
سعيد البوشنجي ، وأبو سعيد محمد بن أحمد بن علي
الآموي ، روى عن أبي العباس الفضل بن أحمد الآملي ،
روى عنه غنجار وغيرهم . وقد خربها التتر فيما بلغني ،
فليس بها اليوم أحد ، ولا لها ملك .
معجم البلدان — صفحة 58
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٥٨