ما كان مثلي في بغلان مسكنه ،
ولا يمر بها إلا على سفر
وقال عبد الله بن محمد البغوي : مات قتيبة بن سعيد
بخراسان بقرية من رستاق بلخ تدعى بغلان ، وكان
أقام بها ونزل بلخ ، وكانت وفاته في سنة 240 لليلتين
خلتا من شعبان ، ومولده سنة 148 ، وقال غيره
سنة 150 .
بغوخك : الخاء معجمة مفتوحة ، وكاف : من قرى
نيسابور ، منها أبو محمد عبد الرحمن بن أحمد بن
سليمان البغوخكي النيسابوري ، توفي سنة 329 .
بغولن : بضم الغين ، وسكون الواو ، وفتح اللام ،
ونون ، قال أبو سعد : وظني أنها من قرى نيسابور ،
منها أبو حامد أحمد بن إبراهيم بن محمد الفقيه الزاهد
البغولني من أصحاب أبي حنيفة وشيخهم في عصره ،
درس بنيسابور فقه أبي حنيفة نيفا وستين سنة ، سمع
بنيسابور والعراق ، وتوفي في سابع عشر شهر رمضان
سنة 383 .
بغيبغة : بالضم ثم الفتح ، وياء ساكنة ، وباء موحدة
مكسورة ، وغين أخرى ، كأنه تصغير البغبغة ،
وهو ضرب من الهدير ، والبغيبغة : البئر القريبة
الرشاء ، قال الراجز :
يا رب ماء لك بالأجبال ،
بغيبغ ينزع بالعقال ،
أجبال طي الشمخ الطوال ،
طمى عليه ورق الهدال
وقال ابن الأعرابي : البغيبغ ماء كان قامة أو نحوها ،
قال محمد بن يزيد في كتاب الكامل : رووا أن علي
ابن أبي طالب ، رضي الله عنه ، لما أوصى إلى ابنه
الحسن في وقف أمواله وأن يجعل فيها ثلاثة من مواليه ،
وقف فيها عين أبي نيزر والبغيبغة ، قال : وهذا
غلط لان وقفه هذين الموضعين كان لسنتين من
خلافته ، قلت أنا : وسنذكر عين أبي نيزر في باب
العين من كتابنا هذا ونذكر صورة الكتاب الذي
كتب في وقفها ، وتحدث الزبيريون أن معاوية كتب
إلى مروان ابن الحكم وهو والي المدينة : أما بعد فإن
أمير المؤمنين قد أحب أن يرد الألفة ويسل السخيمة
ويصل الرحم ، فإذا وصل إليك كتابي فاخطب
إلى عبد الله بن جعفر ابنته أم كلثوم على يزيد ابن
أمير المؤمنين وارغب له في الصداق ، فوجه مروان
إلى عبد الله بن جعفر فقرأ عليه كتاب معاوية وعرفه
ما في الألفة من إصلاح ذات البين ، قال عبد الله :
إن خالها الحسين بينبع وليس ممن يفتأت عليه ،
فأنظرني إلى أن يقدم ، وكانت أمها زينب بنت علي
ابن أبي طالب ، رضي الله عنه ، فلما قدم الحسين
ذكر له ذلك عبد الله بن جعفر ، فقام من عنده
ودخل على الجارية وقال : يا بنية إن ابن عمك القاسم
ابن محمد بن جعفر بن أبي طالب أحق بك ، ولعلك
ترغبين في كثرة الصداق وقد نحلتك البغيبغات ،
فلما حضر القوم للاملاك تكلم مروان فذكر معاوية
وما قصده من صلة الرحم وجمع الكلمة ، فتكلم
الحسين وزوجها من القاسم بن محمد ، فقال له مروان :
أغدارا يا حسين ؟ فقال : أنت بدأت . خطب أبو
محمد الحسن بن علي عائشة بنت عثمان بن عفان فاجتمعنا
لذلك فتكلمت أنت وزوجتها من عبد الله بن الزبير ،
فقال مروان : ما كان ذاك ، فالتفت الحسين إلى محمد
ابن حاطب وقال : أنشدك الله أكان ذاك ؟ فقال :
اللهم نعم ، فلم تزل هذه الضيعة في يدي بني عبد الله بن
جعفر من ناحية أم كلثوم يتوارثونها حتى استخلف
معجم البلدان — صفحة 469
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٤٦٩