البزاز وعبيد الله بن محمد بن عائشة وأحمد بن حنبل
وعلي بن المديني في خلق من الأئمة ، روى عنه يحيى
ابن محمد بن صاعد وعبد الباقي بن قانع ، ومحمد بن عمر
الجعابي والدار قطني وابن شاهين وابن حيوية وخلق
كثير ، وكان ثقة ثبتا مكثرا فهما عارفا ، وقيل :
إنما قيل له البغوي لأجل جده أحمد بن منيع ، وأما
هو فولد ببغداد وكان محدث العراق في عصره ، وإليه
الرحلة من البلاد ، وعمر طويلا ، وكانت ولادته
سنة 213 ومات سنة 317 ، وأبو الأحوص محمد بن
حيان البغوي ، سكن بغداد ، روى عن مالك
وهشيم ، روى عنه أحمد بن حنبل وغيره ، وتوفي
سنة 227 ، والامام أبو محمد الحسين بن مسعود
الفراء البغوي الفقيه العالم المشهور صاحب التصانيف
التي منها التهذيب في الفقه على مذهب الشافعي وشرح
السنة وتفسير القرآن وغير ذلك ، وكان يلقب محيى
السنة ، وكان بمرو الروذ وبنج ده ، مات في شوال
سنة 516 ، ومولده في جمادى الأولى سنة 433 ،
وأخوه الحسن ، وكان أيضا من أهل العلم ، ذكره
في التحبير وقال : كان ، رحمه الله ، رقيق القلب ،
أنشد رجل :
ويوم تولت الاظعان عنا ،
وقوض حاضر وأرن حادي
مددت إلى الوداع يدي ، وأخرى
حبست بها الحياة على فؤادي
فتواجد الحسين والفراء وخلع ثيابه التي عليه ، ومات
سنة 529 .
بغ : هي التي قبلها ، يقال لها بغ وبغشور ، والنسبة
إليها بغوي على غير قياس على إحداهما ، روي عن
أبي محمد الحسين بن بدر بن عبد الله مولى الموفق أنه
قال : قال لي عبد الله بن محمد البغوي أنا من قرية
بخراسان يقال لها بغاوة ، قلت : وهذا ليس بصحيح
فإن بغاوة بخراسان لا تعرف ، وقد رأيت بغشور
ورأيت أهلها ، وهم ينتسبون بغويين .
بغلان : آخره نون ، قال أبو سعد : بغلان بلدة بنواحي
بلخ ، وظني أنها من طخارستان ، وهي العليا والسفلى ،
وهما من أنزه بلاد الله على ما قيل بكثرة الأنهار
والتفاف الأشجار ، وقيل : بين بغلان وبلخ ستة أيام ،
منها قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف بن عبد الله
أبو رجاء الثقفي مولاهم ، قال أحمد بن سيار بن أيوب :
كان قتيبة مولى الحجاج بن يوسف ، قال الخطيب :
إنه من أهل بغلان ، قرية من قرى بلخ ، ذكر ابن
عدي الجرجاني أن اسمه يحيى ، ولقبه قتيبة ، وقال أبو
عبد الله محمد بن مندة : اسمه علي ، رحل إلى المدينة
ومكة والشام والعراق ومصر ، سمع مالك بن أنس
والليث بن سعد وعبد الله بن لهيعة وحماد بن زيد
وأبا عوانة وسفيان بن عيينة وغيرهم ، روى عنه
أحمد بن حنبل وأبو خيثمة زهير بن حرب وأبو بكر
ابن أبي شيبة والحسن بن عرفة وأبو زرعة وأبو حاتم
والبخاري ومسلم في صحيحيهما وخلق غير هؤلاء ،
وقدم بغداد وحدث بها سنة 216 ، فجاء أحمد ويحيى ،
وقال قتيبة : وكان أول خروجي سنة 172 ، وكنت
يومئذ ابن ثلاث وعشرين سنة ، وكان قتيبة من الأئمة
والثقات والمكثرين من المال والبقر والغنم والإبل
والجاه وحسن الخلق ، ثبتا فيما يروي ، صاحب سنة
وجماعة ، وكان قد كتب الحديث عن ثلاث طبقات ،
وكل أثنى عليه بالجميل ووثقه ، وكان ينشد :
لولا القضاء الذي لابد مدركه ،
والرزق يأكله الانسان بالقدر
معجم البلدان — صفحة 468
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٤٦٨