ألا إنما بغداد دار بلية ،
هل الله من سجن البلاد مريح ؟
وقال أبو يعلى بن الهبارية أنشدني جدي أبو الفضل
محمد بن محمد لنفسه :
إذا سقى الله أرضا صوب غادية ،
فلا سقى الله غيثا أرض بغداد
أرض بها الحر معدوم ، كان لها
قد قيل في مثل : لا حر بالوادي
بل كل ما شئت من علق وزانية
ومستحد وصفعان وقواد
وقال أيضا أبو يعلى بن الهبارية : أنشدني معدان
التغلبي لنفسه :
بغداد دار ، طيبها آخذ
نسيمه مني بأنفاسي
تصلح للموسر لا لامرئ
يبيت في فقر وإفلاس
لو حلها قارون رب الغنى ،
أصبح ذا هم ووسواس
هي التي توعد ، لكنها
عاجلة للطاعم الكاسي
حور وولدان ومن كل ما
تطلبه فيها ، سوى الناس
بغراز : آخره زاي ، وقال بعضهم : بطرسوس ،
وأحسبه المذكور بعده .
بغراس : بالسين مكان الزاي : مدينة في لحف جبل
اللكام ، بينها وبين أنطاكية أربعة فراسخ ، على
يمين القاصد إلى أنطاكية من حلب ، في البلاد المطلة
على نواحي طرسوس ، قال البلاذري : وكانت أرض
بغراس لمسلمة بن عبد الملك ووقفها على سبيل البر ،
وكانت بيد الإفرنج ففتحها صلاح الدين يوسف بن
أيوب في سنة 584 ، وقد ذكره البحتري في شعر
مدح به أحمد بن طولون :
سيوف لها في عمر كل عدى ردى ،
وخيل لها في دار كل عدى نهب
علت فوق بغراس ، فضاقت بما جنت
صدور رجال حين ضاق بها الدرب
ينسب إليها أبو عثمان سعيد بن حرب البغراسي ، يروي
عن عثمان بن خرزاد الأنطاكي ، وكان حافظا ، وأحمد
ابن إبراهيم البغراسي ، روى عن أبي بكر الآجري ،
كتب عنه محمد بن بكر بن أحمد وغيره ، وقال
الحافظ أبو القاسم محمد بن إبراهيم بن القاسم أبو بكر
البغراسي الحضرمي : قدم دمشق وحدث في سنة
414 عن أبي علي المحسن بن هبة الله الرملي ، سمع منه
خلف بن مسعود الأندلسي .
بغروند : بفتح الواو ، وسكون النون ، والدال ،
كذا وجدته مضبوطا بخط ابن برد الخيار : وهو بلد
معدود في أرمينية الثالثة .
بغشور : بضم الشين المعجمة ، وسكون الواو ، وراء :
بليدة بين هراة ومرو الروذ ، شربهم من آبار عذبة ،
وزروعهم ومباطخهم أعذاء ، وهم في برية ليس عندهم
شجرة واحدة ، ويقال لها بغ أيضا ، رأيتها في شهور
سنة 616 ، والخراب فيها ظاهر ، وقد نسب إليها
خلق كثير من العلماء والأعيان ، منهم : أبو القاسم
عبد الله بن محمد بن عبد العزيز بن المرزبان بن سابور
ابن شاهنشاه ابن بنت أحمد بن منيع ، بغوي الأصل ،
ولد ببغداد ، سمع علي بن الجعد وخلف بن هشام
معجم البلدان — صفحة 467
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٤٦٧