وسكنها ، وعلق الخلاف على محمد بن يحيى الجيزي ،
وكان فقيها صالحا ، سمع الحديث الكثير من الفراوي
وعبد المنعم القشيري وزاهر الشحامي وطبقتهم ، ثم
قدم علينا مرو وأقام عندي في المدرسة العميدية إلى
أن مات في ربيع الأول سنة 539 ، إيلاق بليدة
من نواحي نيسابور ، وإيلاق من قرى بخارى .
إيلان : آخره نون : موضع قرب مراكش بالمغرب
من بلاد البربر ، ذكر في حروب عبد المؤمن
ابن علي .
أيلة : بالفتح : مدينة على ساحل بحر القلزم مما يلي
الشام ، وقيل : هي آخر الحجاز وأول الشام ،
واشتقاقها قد ذكر في اشتقاق إيلياء بعده ، قال أبو
زيد : أيلة مدينة صغيرة عامرة بها زرع يسير ،
وهي مدينة لليهود الذين حرم الله عليهم صيد السمك
يوم السبت فخالفوا فمسخوا قردة وخنازير ، وبها
في يد اليهود عهد لرسول الله ، صلى الله عليه وسلم ،
وقال أبو المنذر : سميت بأيلة بنت مدين بن
إبراهيم ، عليه السلام ، وقال أبو عبيدة : أيلة مدينة
بين الفسطاط ومكة على شاطئ بحر القلزم تعد
في بلاد الشام ، وقدم يوحنة بن رؤبة على النبي ،
صلى الله عليه وسلم ، من أيلة وهو في تبوك فصالحه
على الجزية وقرر على كل حالم بأرضه في السنة دينارا
فبلغ ذلك ثلاثمائة دينار ، واشترط عليهم قرى من
مربهم من المسلمين وكتب لهم كتابا أن يحفظوا
ويمنعوا ، فكان عمر بن عبد العزيز لا يزداد على أهل
أيلة عن الثلاثمائة دينار شيئا ، وقال أحيحة بن
الجلاح يرثي ابنه :
ألا إن عيني بالبكاء تهلل ،
جزوع صبور كل ذلك يفعل
فإن تعتريني بالنهار كآبة ،
فليلي إذا أمسى أمر وأطول
فما هبرزي من دنانير أيلة ،
بأيدي الوشاة ، ناصع يتأكل
بأحسن منه يوم أصبح غاديا ،
ونفسني فيه الحمام المعجل
الوشاة الضرابون ، وناصع مشرق ، ويتآكل أي
يأكل بعضه بعضا من حسنه ، وقال محمد بن الحسن
المهلبي : من الفسطاط إلى جب عميرة ستة أميال ،
ثم إلى منزل يقال له عجرود ، وفيه بئر ملحة بعيدة
الرشاء ، أربعون ميلا ، ثم إلى مدينة القلزم خمسة
وثلاثون ميلا ، ثم إلى ماء يعرف بثجر يومان ،
ثم إلى ماء يعرف بالكرسي فيه بئر رواء مرحلة ،
ثم إلى رأس عقبة أيلة مرحلة ، ثم إلى مدينة أيلة مرحلة ،
قال : ومدينة أيلة جليلة على لسان من البحر الملح
وبها مجتمع حج الفسطاط والشام ، وبها قوم يذكرون
أنهم من موالي عثمان بن عفان ، ويقال : إن بها
برد النبي ، صلى الله عليه وسلم ، وكان قد وهبه
ليوحنة بن رؤبة لما سار إليه إلى تبوك ، وخراج أيلة :
ووجوه الجبايات بها نحو ثلاثة آلاف دينار ، وأيلة :
في الإقليم الثالث وعرضها ثلاثون درجة ، وينسب إلى
أيلة جماعة من الرواة ، منهم : يونس بن يزيد الأيلي
صاحب الزهري ، توفي بصعيد مصر سنة 152 ،
وإسحاق بن إسماعيل بن عبد الأعلى بن عبد الحميد بن
يعقوب الأيلي ، روى عن سفيان بن عيينة وعن
عبد المجيد بن عبد العزيز بن رواد ، حدث عنه
النسائي ، مات بأيلة سنة 258 ، وحسان بن أبان
ابن عثمان أبو علي الأيلي ولي قضاء دمياط وكان يفهم
ما يحدث به ، وتوفي بها سنة 322 ، وأيلة أيضا :
معجم البلدان — صفحة 292
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٢٩٢