وتفاح وأصناف من الفواكه ، وفيها مياه جارية
عذبة وهي في غاية النزاهة والطيبة ، وبها خانقاه
للصوفية ، عندها مشهد عليه قبة فيها قبر الشيخ أبي
نصر الزاهد الإيراياذي ، وكانت وفاته بعد الخمسمائة ،
وأهل تلك الناحية يذكرون له كرامات منها : أن
أهل قريته سألوه أن يستسقي لها في محل أصابهم ،
فسجد ودعا الله لهم ، فنبعت عين من وسط الجبل
من الصخر الصلد ، وتدفقت بماء عذب صاف وفارت
فورانا شديدا ، فوضع الشيخ يده على الماء وقال
له : اسكن ! فسكن بإذن الله . أخبرني بذلك كله
الحافظ أبو عبد الله محمد بن النجار البغدادي ، وقال :
شاهدت العين وشربت من مائها وزرت قبر هذا
الشيخ مرارا ووجدت عنده روحا وقبولا تاما ،
وعليه نور كثير ، قال : وأنشدني محمد بن المؤيد
الدبوسي من لفظه وكتابه بقرية إيراياذ ، وذكر أنها
لعيسى بن محفوظ الطرفي :
مدح الأنام وذمهم فحواهما
طمع ، يردده لسان الذاكر
لولا فضول الحرص من يروي لنا
جود ابن مامة ، أو دناءة مادر ؟
إيراهستان : بكسر الهاء ، وسكون السين ، والتاء
المثناة من فوقها ، وألف ، ونون ، قال حمزة :
الساحل اسمه بالفارسية إيراه ، ولذلك سمواسيف
كورة أردشير خره من أرض فارس إيراهستان
لقربها من البحر ، وسكانها الإيراهية ، فعربت
العرب لفظة إيراه بالحاق القاف بآخره فقالوا : العراق .
إيرج : بالجيم : قلعة بفارس من أمنع قلاعها .
أير : بالتحريك : ناحية من المدينة يخرجون إليها
للنزهة .
إير : موضع بالبادية كانت به وقعة ، قال الشماخ :
على أصلاب أحقب أخدري
من اللائي تضمنهن إير
وقيل : إير جبل بأرض غطفان ، قال زهير :
ألا أبلغ لديك بني سبيع ،
وأيام النوائب قد تدور
فان تك صرمة ، أخذت جهارا
لغرس النخل أرزه الشكير
فان لكم مآقط غاشيات ،
كيوم أضر بالرؤساء إير
وإير بني الحجاج : من مياه بني نمير .
إيرم : بفتح الراء : صقع أعجمي ، عن نصر .
الأيسر : بالفتح ، وفتح السين أيضا : موضع في قول
ذي الرمة :
وبحيث ناصى الأجرعين الأيسر
الأيسن : بالنون : اسم لبطن واد باليمامة لبني عبيد
ابن ثعلبة من بني حنيفة .
الإيغاران : بالكسر ، والغين معجمة ، وألف ، وراء ،
وألف أخرى للتثنية ، ونون : اسم لعدة ضياع من
عدة كور أو غرت لعيسى ومعقل ابني أبي دلف
العجلي ، رحمه الله تعالى ، وقيل لها : الإيغاران أي
إيغارا هذين الرجلين ، وهما الكرج والبرج ،
والإيغار : اسم لكل ما حمى نفسه من الضياع وغيرها
ويمنع منه ، تقول : أوغرت الدار إذا حميتها ،
وأوغر صدر فلان إذا حماه ومنعه من بلوغ غرض
فامتلأ غضبا ، ولا يسمى الإيغار إيغارا حتى يأمر
السلطان بحمايته فلا تدخله العمال لمساحة خراج
ولا مقاسمة غلة ، فيكون الإيغار لعقبه من بعده
معجم البلدان — صفحة 290
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٢٩٠